الصفحة 119 من 234

قال الزمخشري: فإن قلت ما حقيقه التبرج , قلت: تكلف إظهار ما يجب اخفاءه من قولهم سفينة بارجة أي لا غطاء عليها , والبَرَجُ سعة العين , يري بياضها محيطًا بسوادها كله , لا يغيب منه شيء , إلا أنه اختص بأن تنكشِفَ المرأةُ للرجال بابداء زينتها وإظهارِ محاسنها أ.هـ . (96) قلت:ومن المعروف أن كل عضو من المرأة فيه زينة وجمال , ولكن وجهُ المرأةِ هو أصل الزينة والجمال, فاولًا وقبل كل شيءٍ يجب على المراه المسلمة أن تستر وجْهَها ' وجميع بدنها , والله الموفق والهادي الى سواء السبيل .

( الدَّلِيْلُ الثَّالِثُ )

الدليل الثالث من أدلة الحجاب , قوله جل وعلا { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} . (97)

وجه الدلاله من الآية الكريمة , هو أن المرأة الشابة , أو التي فيها بقية من شباب , وغالبًا تطمع في النكاح , لا يرخص لها في وضع شيءٍ من ملابسها بحضرة الرجال الأجانب , بل يجب عليها أن تحتجبَ , وتلبسَ لباس السِّترِ والإحتشام ,إذا كان يراها رجل أجنبي .

أما النساء العجائز , اللاتي لا رغبة لهن في الزواج , وهن القواعد , فلا جناح عليهن أن يضعن بعض ثبابهن كالعباءة , والجلباب ويظهرن أمامَ الرجال بلباسهن المعتاد , الذي ليس فيه ما يلفت أنظارَ الرجال , وإذا تسترتِ القواعدُ من النساء فهو خير لهن , وأفضل, وأطيب , وأزكى , وفي مثل العامي , لكل ساقطةٍ لا قطة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت