الصفحة 120 من 234

وقال محمد الشنقيطى في تفسيره: أضواء البيان , ما نصه: ومن الأدله القرآنية, الدالة على الحجاب , قوله تعالى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

لأن الله جل وعلا بين في هذه الآية الكريمة, أن القواعد أي العجائز , اللاتي لا يرجون نكاحًا , أي لا يطمعن في النكاح لكبر السن , وعدم حاجة الرجال إليهن , يرخص لهن برفع الجناح عنهن في وضع ثيابهن , يشترط كونهن غير متبرجات بزينة .

ثم قال: فقوله تعالى (وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ) في هذه الآية الكريمة , دليل واضح على أن المرأة التي فيها جمال ولها طمع في النكاح ,لا يرخص لها في وضع شيء من ثيابها ولا الإخلال بشيء من التستر ,بحضرة الأجانب .

وإذا عَلِمْتَ بما ذكرنا أن حكم آية الحجاب عام ,وأن ما ذكرنا معها من الآيات فيه الدلالة على احتجاب جميع بدن المرأة عن الرجال الأجانب , عَلِمْتَ أن القران الكريم دل على الحجاب .

ولو فرضنا أن آية الحجاب خاصة بأزواجه صلى الله عليه وسلم , فلا شك أنهن خير أسوة لنساء , المسلمين في الأداب الكريمة المقتضيةِ للطهارةِ التامةِ , وعدمِ التدنس بأنجاس الريبة .

فمن يحاولُ مَنْعَ نساءِ المسلمين , كالدعاةِ للسفورِ , والتبرج , والاختلاط اليوم , من الإقتداء بهن في هذا الأدب السماوي , المتضمن سلامةَ العرض والطهارة ومن دنس الريبة غاشٌ لأمه محمد صلى الله عليه وسلم , مريض القلب كما ترى أ.هـ (98) فعلى القول الصحيح الحجاب ليس خاصًا بأمهات المؤمنين بل الحجاب واجب على كل مسلمة حرة مكلفة .

( تَنْبَيْهٌ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت