فهرس الكتاب
الدليل الرابع على وجوب الحجاب , وتحريم التبرج والسفور , قوله جل وعلا { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (100) .
فالله جل شأن يأمر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم , بأن يأمر المؤمنات والأمر هنا للوجوب , يأمر تعالى بغض الأبصار , لأن النظر بريْدُ الزنا , ومن أقوى وسائلة , وفي الشريعة الإسلامية قاعدة وهي أن وسيلةَ الطاعةِ طاعة ,ووسيلةَ المحرم محرمة .
فالنظرةُ تزرع في القلبِ شهوةً , ورب شهوةٍ أورثت مصيبةً , ومحنةً , وأحزانًا , فيجب على المسلمين , والمسلمات , والمؤمنين و والمؤمنات , أن يغضوا من أبصارهم , امتثالًا لأمْرِ الله , وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم , وطلبًا للسلامة , وحفاظًا على الأعراضِ والأخلاقِ , وصيانةً للمجتمع عن اسباب الشر والفساد .
وإن شاء الله وبإعانة الله بعدما نذكر بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي فيها التحديز من النظر الذي لا يحل وبعدما نذكر بعض الأشعار التي فيها عبرة واعتبار بعد ذلك نتكلم عن معاني الآية الكريمة التي هي صريحة في وجوب الحجاب .