فهرس الكتاب
والأدلة من الكتاب والسنة التي هي صريحة في النهي عن النظر كثيرة وشهيرة .
(تَنْبِيْةٌ )
أيتها المسلمة: كما يحرم على الرجل أن ينظر إلى أمرأة أجنبية قصدًا, كذلك يحرم على المر أة أن تنظر الى رجل أجنبي , لأن النظر بريد الزنا , ووسيلته .
وآيات القرآن , وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ,صريحة في النهي عن النظراتِ المريبةِ , والتحديزِ من ذلك , وعلماءُ الإسلام , لم يدخروا وسعًا , في التحديز عما يضر أمةَ الإسلام في عقائدها , وعبادتِها , وأحكامها , وأخلاقِها , فمنهم طيب الله ثراه , من سلك طريقَ النثر ومنهم من سلك طريقَ الشعر , فمن ذلك قولُ الصَّرْصَرِي رحمه الله:
وغُضَّ عَنِ المحارِمِ مِنْكَ طرفًا طَمُوحًا يَفْتِنُ الرَّجُلَ اللَّبيْبا
فَخائِنة الْعُيُونِ كَأُسْدِ غابٍ إذا ما أهْمِلَتْ وثَبَتْ وثُوبا
ومَنْ يَغْضُضْ فُضُولَ الطَّرف عنها يَجِدْ في قَلْبِه رَوْحًا وطِيْبا
( وقال الْحُماسِي )
وأنتَ مَتى أرْسَلْتَ طَرْفَكَ رائدًا لقَلْبِكَ يَوْمًا أتْعَبتكَ المناظرُ
رأيتَ الَّذِي لا كُُله أنْتَ قادِرٌ عَليْهِ ولا عَنْ بَعْضِهِ أنْتَ صابِرُ
( وقال الْفَرَزْدَق)
تَزَوَّدَ مِنْها نَظْرِةً لم تَدَعْ لَهُ فُؤادًا ولم يَِشْعُر بما قَدْ تَزَوَّدا
فلم أرَ مَقْتُولًا ولم ِأرى قاتِلًا بِغَيرِ سِلاحٍ مِثْلَها حِينَ أقْصَدا
( وقال غيره )
ومن كان يُؤتى من عَدُوٍ وحاسِدٍ فإنِّي مِنْ عَيْنِي أُتِيْتُ ومِنْ قَلْبِي
هُما اعْتَورانِي نَظْرَةً ثم فِكْرَةً فما أبْقيالِي مِنْ رُقادٍ ولا لُبٌ
( وقال ابْنُ الْمُعْتَز )
مُتَيَّمٌ يَرْعَى نُجومَ الدجا يبْكِي عليه رَحْمةً عاذِلُه
عَيْنِي أشاطَتْ بِدَمِى فِي الهوى فابْكوا قَتِيْلًا بَعْضُهُ قاتِلُه
(وقال غيره )
تَفْنى اللَّذاذَهُ مِمَّنْ نالَ صَفْوَتَها مِنَ الْحَرامِ ويَبْقي الإِثْمُ والْعارُ