الصفحة 124 من 234

والأدلة من الكتاب والسنة التي هي صريحة في النهي عن النظر كثيرة وشهيرة .

(تَنْبِيْةٌ )

أيتها المسلمة: كما يحرم على الرجل أن ينظر إلى أمرأة أجنبية قصدًا, كذلك يحرم على المر أة أن تنظر الى رجل أجنبي , لأن النظر بريد الزنا , ووسيلته .

وآيات القرآن , وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ,صريحة في النهي عن النظراتِ المريبةِ , والتحديزِ من ذلك , وعلماءُ الإسلام , لم يدخروا وسعًا , في التحديز عما يضر أمةَ الإسلام في عقائدها , وعبادتِها , وأحكامها , وأخلاقِها , فمنهم طيب الله ثراه , من سلك طريقَ النثر ومنهم من سلك طريقَ الشعر , فمن ذلك قولُ الصَّرْصَرِي رحمه الله:

وغُضَّ عَنِ المحارِمِ مِنْكَ طرفًا طَمُوحًا يَفْتِنُ الرَّجُلَ اللَّبيْبا

فَخائِنة الْعُيُونِ كَأُسْدِ غابٍ إذا ما أهْمِلَتْ وثَبَتْ وثُوبا

ومَنْ يَغْضُضْ فُضُولَ الطَّرف عنها يَجِدْ في قَلْبِه رَوْحًا وطِيْبا

( وقال الْحُماسِي )

وأنتَ مَتى أرْسَلْتَ طَرْفَكَ رائدًا لقَلْبِكَ يَوْمًا أتْعَبتكَ المناظرُ

رأيتَ الَّذِي لا كُُله أنْتَ قادِرٌ عَليْهِ ولا عَنْ بَعْضِهِ أنْتَ صابِرُ

( وقال الْفَرَزْدَق)

تَزَوَّدَ مِنْها نَظْرِةً لم تَدَعْ لَهُ فُؤادًا ولم يَِشْعُر بما قَدْ تَزَوَّدا

فلم أرَ مَقْتُولًا ولم ِأرى قاتِلًا بِغَيرِ سِلاحٍ مِثْلَها حِينَ أقْصَدا

( وقال غيره )

ومن كان يُؤتى من عَدُوٍ وحاسِدٍ فإنِّي مِنْ عَيْنِي أُتِيْتُ ومِنْ قَلْبِي

هُما اعْتَورانِي نَظْرَةً ثم فِكْرَةً فما أبْقيالِي مِنْ رُقادٍ ولا لُبٌ

( وقال ابْنُ الْمُعْتَز )

مُتَيَّمٌ يَرْعَى نُجومَ الدجا يبْكِي عليه رَحْمةً عاذِلُه

عَيْنِي أشاطَتْ بِدَمِى فِي الهوى فابْكوا قَتِيْلًا بَعْضُهُ قاتِلُه

(وقال غيره )

تَفْنى اللَّذاذَهُ مِمَّنْ نالَ صَفْوَتَها مِنَ الْحَرامِ ويَبْقي الإِثْمُ والْعارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت