الصفحة 125 من 234

تَبْقى عَواقِبُ السُّؤفِي مَغَبَّتِها لا خَيْرَ فِي لَذَّهٍ مِنْ بَعْدِها النَّارُ

(وقال غيره )

يا ناظِرًا ما أقْلَعَتْ لَحَظاتُهُ حتَى تَشَحَّطَ بَيْنَهُنَّ قَتِيْلا

( وقال ابْنُ عَبْدِ الْقَوى في مَنْظُوَمِة الآداب)

ألا كُلُّ مَنْ رامَ السَّلامَةَ فلْيَصُنْ جَوارِحَةُ عن ما نهي اللهُ يَهتَدِي

يَكُبُّ الفتى في النارِ حصْدُ لساِنهِ وإرْسالُ طَرْفِ الْمَرء أنْكي فَقَيِّدى

وطَرْفُ الفَتي ياصاحِ رَائِدُ فَرْجِهِ ومُتْعِبُةُ فاغْضُضْهُ ما اسْتَطَعْتَ تَهْتَدِي

وابن قيم الجوزية رحمه الله , معروف ماله من الأشعار الشيقة , الرائقة , فمنها قوله:

يا راميًا بسِهامِ الَّحْظِ مجتَهدًا أنْتَ القتيلُ بما تَرْمي فلا تُصِبِ

وباعِثُ الطَّرْفِ تَرْتادُ الشِّفاء لهُ تَوَقَّهْ إنَّه يَرْتَدُّ بالعَطَبِ

تَرْجُو الشِّفاءَ بأحْداقٍ بها مَرضٌ فهل سَمِعْتَ بَبرُءٍ جاءَ مِنْ عَطَبِ

ومُفْنِيًا نَفْسَةُ فِي إثْرِ أقْبَحِهِمْ وصْفًا لِلَطْخِ جَمالٍ فيه مُكْتَسَبِ

وواهِبًا عُمْرَهُ مِنْ مِثْلِ ذا سَفَهًا لو كُنْتَ تَعْرِفُ قدرَ الْعُمْرِ لم تَهَبِ

وبائعًا طِيْبَ عَيْشٍ مالَهُ خَطَرٌ بِطَيْفِ عَيْشٍ مِنَ الأيامِ مُنْتَهَبِ

غُبِنْتَ و اللهِ غَبنًا فاحِشًا فَلَوِ اسْـ ـتَرْجَعْتَ ذا الْعَقْدِ لم تُغْبَنْ و لم تَخِبِ

شابَ الصَّبا و التَّصابِي لم يَشِبْ سَفَهًا……و ضاعَ وقْتُكَ بَيْنَ اللَّهْوِ و اللَّعِبِ

و شَمْسُ عُمْرِكَ قَدْ حانَ الغُروبُ لها…… و الْغَيُ فِي الأفُقِ الشَّرْقِيِّ لم يَغِبِ

(و قال ابن القيم )

مَلَّ السَّلامَةَ فاغْتَدَتْ لحظاتُه ……وقْفًا على طلَلٍ يُظَِنُّ جَمِيْلا

ما زالَ يُتْبِعُ إثْرَهُ لَحَظاتِهِ ……حَتى تَشَحَّطَ بَينَهنَّ قَتِيلًا

(و قال أيضًا )

ما زِلْتَ تُتْبِعُ نَظْرَةً فِي نَظْرَةً ……فِي إثْرِ كُلِّ مَلِحْةٍ و مَلِيْحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت