فهرس الكتاب
و تظنُ ذاكَ دواءَ جُرْحِكَ و هو فِي التَّحقِيقِ تَجْرِيْحٌ على تَجْرِيْحِ
فَذَبَحْتَ طَرْفَكَ باللَّحاظِ و بالبكا…فالْقَلبُ مِنْكَ ذَبِيْحُ ابْنُ ذَبِيْحِ
و قال ابن القيم رحمة الله تغشاه: و النظر أصل عامَّةِ الحوادثِ , التي تصيب الإنسان . فإن النظرةَ تولد خَطْرَةً , ثم تولد الخطرةُ فكرةً ثم تولد الفِكرةُ شهوةً , ثم تولد الشهوةُ إرادةً , ثم تقوى فتصبير عزيمةً جازمة فيقع الفعلُ و لابد ما لم يمنع منه مانع . و في هذا قال: الصبر على غض الطرف أيسر من الصبر على ألم بعده .أ هـ
و في الاختبارات . لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 200 قال رحمة الله: و يحرم النظر بشهوة النساء و المردان و من استحله كفر إجماعًا .أ هـ
و مما لا شك فيه أن النظر هو بَرِيْدُ الزنا ووسيلتُه و الوسيلة لها حكم الغاية .
( وأجاد شَوْقِي حيث قال )
نَظْرَةٌ فابْتِسَامة فَسَلامٌ فكلامٌ فَمَوْعِدُ فَلِقاءٌ
( وقد أجاد وأفاد من قال )
كُلُّ الحوادِثِ مَبْداها مِنَ النَّظَرْ ومَعْظَمُ النَّار مِنْ مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرْ
والْمرءُ ما دامَ ذَا عَيْنٍ يُقَلِّبُها في أعْيُنِ الْغِيْدِ مَوْقُوفٌ على الخَطَرْ
يَسُر مقلَتَهُ ما ضَرَّ مًُهْجَتَه لا مَرْحَبًا بِسُرُورِ جاءَ بالضَّرَرْ
كَمْ نَظْرَةٍ فَتَكَتْ في قَلْبِ صاحِبِها فَتْكَ السِّهامِ بِلا قَوْسٍ ولا وَتَرْ
( وقال مُسْلِمُ بْنُ الْوَلِيْدِ الأنْصارِي)
كَسَبَتْ لقبى نَظْرَةً لتسُرَّهُ عَيْنِي فكانت شَقْوةً وَوَبالًا
ما مر بِي شيءٌ أشَدَّ مِنَ الْهَوى سبحانَ من خَلَقَ الْهَوى وتعالى
( وقال أبو الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِي)
وأنا الذِي اجْتَلَبَ المنِيَّةَ طَرْفُهُ فَمَنِ المطالَبُ والْقَتِيلُ الْقاتِلُ
( ومن الشيمة العربية ما قاله عَنْتَرة )
وأغُضُ طَرْفِى ما بَدَتْ لِي جارَتِي حتى يُوارِي جارَتِي مأواه