الصفحة 130 من 234

وبما نقلناه من كلام علماء التفسير يتضح أن من قال: في قوله تعالى (إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) هما الوجه والكفان . أن قوله ليس بصواب . وما نقل عن عبد الله بن عباس ، رضي الله عنهما فالصحيح والثابت عنه خلافه .

وبعدما ذكرنا الأدلة من القرآن الكريم على وجوب الحجاب . نذكر إن شاء الله الأدلة الدالة على الوجوب من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم: وعددها ثلاثون حديثًا ، وثمانية أدلة من الآثار ، وأربع آيات من القرآن الكريم . الجميع اثنان وأربعون دليلًا .

( أدِلَّةُ الْحِجابِ مِنْ أحادِيْثِ الرَّسُول )

أدلة الحجاب من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن الآثار الصحيحة كثيرة فمنها حديث أم سلمة . والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وميمونة . فاقبل ابن أم مكتوم . فدخل عليه وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( احتجبا منه ) ). فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ، ولا يعرفنا . فقال: (( أفعميا وإن أنتما ألستما تبصرانه ) ). رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وأبن حبان ، والترمذي وصححه .

وكما هو معروف الحجاب . هو ما تستر به المرأة وجهها ، ورقبتها ، وشعرها . وهذا قول جماهير العلماء .

قال: في بذل المجهود في حل أبي داود . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لميمونة ، وأم سلمة . احتجبا منه . أي أرخيا على وجوهكما وصدورِكُما الجلبابَ . (108) وقول أم سلمة . وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب . فيه دليل على أنهن مأمورات بالحجاب والأمر للوجوب .

2- ( الدَّلِيْلُ الثَّانِي )

جاء ( في صحيح مسلم )

(باب منع النساء أن يخرجن بعد نزول الحجاب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت