الصفحة 132 من 234

قال الشيخ الإسلام ابن تيمية (110) وثبت في الصحيح: أن المرأة المحرمة تنهى عن الإنتقاب والقفازين . وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن . وذلك يقتضى ستر وجوههن وأيديهن اهـ . وقد ترجم أبو داود لحديث عائشة بقوله .

( بابُ فِي الْمُحرِمِةُ تُغَطِّي وَجْهَهَا)

وترجم له ابن ماجه . بقوله (بابُ فِي الْمُحرِمِةُ تُغَطِّي وَجْهَهَا) .

فكون المحرمة جاء النص على أنها تكشف عن وجهها حالة الإحرام دل ذلك على أنها كانت تستره في جميع أحوالها العادية خاصة عند الرجال الأجانب .

4- ( الدَّلِيْلُ الرَّابِعُ )

ومن أدلة وجوب الحجاب ما قاله عمر بن الخطاب ن رضي الله عنه عن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما . قال: قال عمر وافقت ربي عز وجل في ثلاث ، في مقام إبراهيم وفي و في الحجاب ، وفي أساري بدر متفق عليه ، واللفظ لمسلم .

وفي ذلك دليل على أن الحجاب أمر من الله تعالى ، وفريضة من فرائض الإسلام . فرضه الله على أمهات المؤمنين ، والنساءِ أجمعين فأيما امرأة تلتزم بالحجاب فقد عصت الله ورسوله .

5- ( الدَّلِيْلُ الْخامِسُ )

ومن الأدلة الدالة على وجوب الحجاب ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها . قالت: كان رسول الل صلى الله عليه وسلم ه. إذا أراد أن يخرج سفرًا ز أقرع بين أزواجه . فأيتهن خرج سهمها خرج بها . فأقرع بيننا في غزاةٍ غزاها . فخرج سهمى فخرجتُ مع ( بَعْدَما أنْزِلَ الحِجابُ ) فأنا أحمل في هودج ، وأنزل فيه .

فسرنا حتى إذا فرغ رسول والله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك ، وقَفَلَ ودنونا من المدينة آذن ليلةً بالرحيلِ . فقمت حين آذنوا فمشيت حتى جاوزت الجيش . فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري. فإذا عِقدٌ لي من جَزَعِ أظْفار (111) قد انقطع. فرجعت فالتمست عِقْدِي فحبسنى ابتغاؤه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت