الصفحة 144 من 234

ورواه الإمام أحمد . ولفظه أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم سألنه عن الذيل فقال: ( اجعلنه شبرًا ) ) . فقلن: إن شبرًا لا يستر من عورة . فقال: ( اجعلنه ذراعًا ) ) .

وجه الدلالة من الحديث ، هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، مبالغةً في ستر القدمين جعل لهن ذراعًا . وأيضًا أقرهن صلى الله عليه وسلم جعل القدمين من العورة . والعورة يجب سترها .

وقد قال الإمام أحمد: ظفر المرأة عورة .

فإذا كان القدمان من العورة ، بأمر وتقرير من الرسول صلى الله عليه وسلم . فما الظن بباقي الأعضاء التي هي موضع فتنةِ الرجال ، وإغرائهم وموضع الزينة من المرأة فهي أولى بالستر والتغطيةِ من القدمين ، كالوجهِ ن والرأسِ ، والشعرِ ، والذراعينِ ن والساقين .

فهذا الحديث برهان ساطع ، وحجة قاطعة ، على وجوب التستر والإحتشام ن ووجوب الحجاب .

ومعروف بالتجربة ، وطبيعيةِ الحال . أن المرأة التي تكشفُ عن وجهها اليوم سوف تكشف عن غيره غدًا . فالذي لا يقول بوجوب الحجاب مخطءٌ وظالم لنفسه . لأن سفور المرأة من أقوى أسباب الشر والفساد . اللهم ارزقنا البصيرة في الدين . واجعلنا هداةً مهتدين اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه . وأرنا الباطل باطلًا وأرزقنا اجتنابه .

(الدَّلِيْلُ التاسع عشر )

ومن الأدلة الدالة ، على وجوب التستر ولباس الحشمة ، ووجوب الحجاب . حديث أنس رضي الله عنه ( قال أبو داود في سننه ) .

( باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته )

حدثنا محمد بن عيسى . ثنا أبو جميع سالم بن دينار ، عن ثابت ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال وعلى فاطمة رضي الله عنها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها . وإذا غطت به رجليها لم يبلغ راسها ز فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال: (( إنه ليس عليك بأس . إنما هو أبوك وغلامك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت