الصفحة 145 من 234

وجه الدلالة من الحديث ، هو أن فاطمة ، رضي الله عنها قد عملت بأية الحجاب . إمتثالًا لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم .

قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .

ويزد ذلك بيانًا وإيضاحًا ، قول الرسول عليه الصلاة والسلام لفاطمة . إنه ليس عليك بأس . إنما هو أبوك ، وغلامك . لأن مملوك المرأة محرم لها كأبيها . أما لو كان رجلًا أجنبيًا ، فإن فاطمة سوف تحتجب منه وتستر جميع بدنها .

وما ثبت في حق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته في مثل هذه المسألة . ثبت في حق كل مسلمة ، في كل زمان ومكان . والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .

فهذه الآية الكريمة ، هي من الأدلة الدالة على أن الحجاب ليس خاصًا بأمهات المؤمنين . وكذا الدليل الثامن عشرة ، والسابع عشر ، الذي تقدم قريبًا هما من الأدلة الدالة على أن الحجاب واجب على كل مسلمة . وهذا قول جماهير العلماء . ومن قال: إن الحجاب خاص بأمهات المؤمنين ، فقد شذ وتباعد عن طريق الحق والصواب .

(الدَّلِيْلُ العشرون )

الدليل العشرون ، على وجوب الحجابِ ولباسِ الحشمة . لباس الستر والشرف . لالباس الستر والشرف والشرفِ لا لباس العار ، والفضيحة . والدليل الذي ينير الطريق للسالكين ، ويبطل حجج المعارضين .

هو حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه . أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أخت له نذرت أن تحجَ حافيةً ، غير مختمرة . فقال مروها: فلتختمِرْ ولْتركبْ . ولتصمْ ثلاثة أيام . رواه الخمسة ، واللفظ لأبي داود .

وكما هو معروف الخمار في اللغة ، والشرع ، والعادة . هو ما يستر رأس المرأةِ ووجهها ، وشعرها . وتقدم بيانه . قال: ف مختار الصحاح: والتخمير التغطية . ياقل خمر إناءك اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت