فهرس الكتاب
قال شوكاني في نيل الأوطار: الجلبابُ بكسر الجيم ، وبتكرار الموحدة ، وسكون اللام . قيل هو الإزار والرداء . وقيل الملحفة . وقيل المقنعة . تغطى بها المرأة راسها وظهرها . وقيل هو الخمار اهـ .
وقال في اقاموس: والجلبابُ ن كسرداب القميص , وثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطى به ثيابها من فوق كالملحفة أو هو الخمار اهـ .
وقال البغوي في تفسيره: وقال ابن عباس ن وعبيدة السلماني أمر نساء أمر نساء المؤمنين ، أن يغطين وجوههن بالجلابيب إلا عينًا واحدةً . ذكر ذلك على قوله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ } الآية .
وفيما سبق ذكرنا أقوال كثير من علماء التفسير على هذه الآية الكريمة . فعل القارئ وفقه الله يعاود النظر حتى يرى الحق والبرهان .
وحتى يعرف القارئ بلغنا الله وإياه المنى والتهاني ، بأن أكثر علماء التفسير صرحوا بأن المرأة يتأكد عيها أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب .
أما كون المرأة يجب عليها أن تستر شعرها ، وذراعيها ، وساقيها وجميع بدنها عن الرجال الأجانب ، فهذا قد أجمع العلماء عليه ، سلفًا وخلفًا ن قديمًا وحديثًا .
وأيضًا إذا خيف من الفتنة ، فقد أجمع العلماء على أن المرأة يجب عليها أن تستر وجهها ، وجميع بدنها .
(الدَّلِيْلُ الثاني والعشرون )
ومن الأدلة الدالة على وجوب التستر عمومًا، ووجوب الحجاب خصوصًا. حديث أنس رضي الله عنه .
قال البخاري رحمه الله في صحيحة: حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير . أخبرني حميد أنه سمع أنسًا يقول: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين خيبر والمدينة ، ثلاثة ليال يُبنى عليه بصفية . فدعوت المسلمين إلى وليمته .