فهرس الكتاب
فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم .فقلت له: يا رسول الله إن أفلح أخا أبا القعيس استأذن فأبيت أن آذن له حتى أستأذنك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( وما منعك أن تأذنين له عمك ) ). قلت: يا رسول الله ، فقال الرجل ليس هو أرضعني . ولكن أرضعتني امرأةُ أبي القعيس . فقال عليه الصلاة والسلام: (( ائذني له فإنه عمكِ تربت يمينك ) ).
وحديث عائشة هذا أيضًا . رواه الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه .
ووجه الدالة من هذا الحديث ، هو أن عائشة رضي الله عنها ( عملًا بآية الحجاب ) امتثالًا لأمر الله ، ورسوله . تحتجبُ أي تغطى وجهها ، و تستر جميعَ بدنها ، عن كل رَجلٍ أجنبي .
وهذا الذي عملت به عائشة ، رضيا لله عنها . يجب أن تعمل به كل امرأةٍ مسلمةٍ ترجو ثواب الله ، وتخاف من عقابه ، والمصلحة الخاصة ، والعامة تقتضى ( وجوب الحجاب ) .
(الدَّلِيْلُ الخامس والعشرون )
ومن الأدلة الدالة على مشروعية الحجاب . ما رواه الدار قطني في سننه ، عن أم سلمة رضي الله عنها . قالت: كنا نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن محرمات . فيمر بنا الراكبُ فتسدلُ المرأةُ الثوب من فوق رأسها ، على وجهها .
فقول أم سلمة كنا نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه صيغة جمع ففيه دليل عل أن الحجاب والتستر هو عمل أمهات المؤمنين ، ونساءِ الصحابة أجمعين .
(الدَّلِيْلُ السادس والعشرون )
ومن الأدلة الدالة على مشروعية التستر والحجاب . حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما . أن النبي صلى الله عليه وسلم . قال: (( لا تنتقب المرأة المحرمة . ولا تلبس القفازين ) ). رواه مالك ، وأحمد ، والبخاري والنسائي ، والترمذي ، وصححه .
وكما هو معروف ، الإنتقاب لبس غطاء للوجه ، فيه نقبان على العينين تنظر المرأة منهما .