فهرس الكتاب
وجه الدلالة من الديث ، هو البيان البن ، الجلى الواضح في أن النساء في عهد النبوة بعد نزول آية الحجاب ؛ قد استعملن الحجاب ، وهو تغطية الوجه بالخمار ، أو النقاب .
فالمرأة المحرمة بحج أو عمرة ، لا يجوز أن تغطى وجهها إلا إذا كان يراها أجانب ، فحينئذٍ يجب أن تغطى وجهها ، وتستر جميع بدنها . كما تقدم بيانه ، في الدليل الثالث .
وهو قول عائشة رضي الله عنها كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها . فإذا جاوزونا كشفناه . والقفازان هما ما تلبسهما المرأة في كفيها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ، على حديث عبد الله بن عمر: هذا مما يدل على أن النقاب ، والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن . وذلك يقتضى ستر وجوههن وأيديهن . (115)
(الدَّلِيْلُ السابع والعشرون )
وأيضًا من أدلة الحجاب ، ما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فعن أنس رضي الله عنه ، قال ك مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة ، فعلاها بالدِّرَّة ، وقال: يا لَكَاع (116) أتتشبهين بالحرائر ، ألقى القناع .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإنما ضرب الحجاب على النساء لئلا ترى وجوههن ، وأيديهن . والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء . كما كانت سنة المؤمنين ، في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلفائه . الحرةَ تحتجبُ والأمةَ تَبْرُزُ . 1هـ . قلت إلا إذا خيف من الأمة الفتنة فيجب عليها أن تحتجب . لأن الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا ، وسدًا لذريعة الفتنة والفساد .
(الدَّلِيْلُ الثامن والعشرون )
ومن الأدلة الدالة على وجوب الحجاب ، هو أن الرسالة صلى الله عليه وسلم ،أباح للخطيب وخطيبته أن ينظر كل واحدٍ منهما إلى صاحبه والإباحة لا تكون غالبًا إلى بعد خطرٍ .