فهرس الكتاب
ومن الأدلة الدالة على مشرعية الحجاب ووجوبه ، هو ما فعلته عائشة رضي الله عنها . امتثالًا لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.فإنها لما حجت في بعض السنين ، طافت متسترةً متحجبةً .
قال الأزرقى في تاريخ مكة (117) : حدثنا أبو الوليد ، قال: حدثني حدي ، عن يحيى بن سليم ، عن محمد بن السايب بن بركة ، عن أمة أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أرسلت إلى أصحاب المصابيح فأطفؤها ( ثم طافت في ستر وحجاب ) قالت وطفت معها . فطافت ثلاثة أسبعٍ كلما طافت سبعًا وقفتْ بين الباب ، والحجر تدعو ( قلت ) وفي هذا دليل على أن الحجاب والنقاب متعارف عليه بين أمهات المؤمنين ، والصحابيات أجمعين .
(الدَّلِيْلُ الحادي والثلاثون )
ومما يدل على مشروعية الحجاب ، ما ذكره الأزرقى في تاريخ مكة (118) قال:
( ما جاء في النقاب للنساء في الطواف )
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن عطاء . أنه كره أن تطوف المرأة بالكعبة وهي متنقبة ، حتى أخبرته صفية بنت شيبة أنها رأت عائشة رضي الله عنها تطوف بالبيت وهي متنقبة ، فرجع عن رأيه ذلك . قلت وهذا هو عمل أمهات المؤمنين والصحابيات أجمعين بعد نزول آية الحجاب منهن من تغطى وجهها بالخمار ومنهن من تلبس النقاب .
(الدَّلِيْلُ الثاني والثلاثون )
قال ابن العربي: قال ابن القاسم: سمعت مالكًا يحدث أن عائشة دخل عليها رجل أعمى . وأنها احتجبت منه . فقيل لها يا أم المؤمنين ، إنه أعمى لا ينظر إليك . قالت:
ولكني أنظر إليه . اهـ (119) . والحجاب كما هو واجب على أمهات المؤمنين ، فهو واجب على المسلمات أجمعين .
(الدَّلِيْلُ الثالث والثلاثون )