فهرس الكتاب
فمن الأدلة الدالة على أن أمهات المؤمنين ، ونساء الصحابة أجمعين . بعد نزول آية الحجاب كن يستعملن الحجاب ، والنقاب أخرج أبو داود في سننه ، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس ، عن أبيه عن جده ، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال لها أم خلاَّد وهي متنقبةً تسال عن ابن لها قتل في سبيل الله .
فقيل لها جئت تسألين عن ابنك ، وأنت منتقبة . فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي . فقال صلى الله عليه وسلم: (( ابنك له أجر شهيدين ) )قالت: ولم . قال صلى الله عليه وسلم: (( لأنه قتله أهل الكتاب ) ).
قلت وأم خلاَّدِ ذكرها ابن حجر في الإصابة ، في تمييز الصحابة . وقال: إنها جاءت تسأل عن زوجها .
(الدَّلِيْلُ الرابع والثلاثون )
ومن الأدلة الدالة على وجوب التستر ، ووجوب الحجاب . حديث عائشة رضي الله عنها . وهو أن نساءً من أهل حمص ، أو من أهل الشام . دخلن على عائشة . فقالت: أنتن اللاتي تدخلن الحمامات . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من امراةٍ تضع ثيابها في غير بيت زوجها ، إلا هتكتِ الستر بينهما وبين ربها ) ). رواه أحمد وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذي ، وحسنه ، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما . ورواه الطبراني في الأوسط . ولفظه وما من امرأةٍ تنزع حمارَها ، في غير بيت زوجها إلا كشفت الستر فيما بينها ، وبين ربها اهـ .
فالمرأة التي تنزع خمارَها في غير بيتها ، أو بيت زوجها . حيث يراها رجل أجنبي . قد تبرجت ، وفعلت محرمًا ن وفقيرةً من الحياء ولله درُّ أم خلاَّدٍ التي قريبًا تقدم ذكرها .
وفي صحيح البخاري . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى . إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ).
( ومن هذا الحديث أخذ الشاعر )