الصفحة 154 من 234

ومن المعروف أن المرأة التي لا حياء فيها فإنها غالبًا تبرج ومن ذلك سفورُها عن وجهها ، وإظهارُها لشيء من مفاتنها ، كشعرها ورقبتها وساقيها وذراعيها .

إذا لم تَخْشَ عاقِبَةَ اللَّيالي ولم تَسْتَحِي فاصْنَعْ ما تَشاءُ

فلا واللهِ ما فِي العَيْشِ خَيْرٌ ولا الدُّنْيا إذا ذَهَبَ الحياءُ

( الحياءُ مِنَ الإيمان)

ومن غير شك أن المرأة المسلمة ، من أجمل ما تحلى به هو الحياء . الحياء هو زينتها ، هو جمالها . الحياءُ يمنعها عما يدنِّسُها ، ويشيبُها الحياءُ يمنع الفتاةَ المسلمة ، من السفور ، ومن التبرج .

والحياءُ يمنع المسلمةً عن فعل كل مالا يجوز شرعًا . فشرفُ المرأة ، وعزُّها ، وسعادتُها . هو بحيائها ، وسلوكِها ، ودينها ، وأخلاقِها .

( وصدق من قال )

إن الفتاةَ حَدِيْقةٌ وحياؤُها كالماءِ موقُوفٌ عليه نماؤُها

بفروعِها تَجري الحياةُ فَتًكْتَسي حُلَلًا يَرُوقُ الناَّظِرينَ رُواؤُها

إيْمانُها بالله أحْسَنُ نَضْرَةٍ فيها فاءِ مَّا ضَاعَ ضَاعَ بَهاؤُها

لا خَيْرَ فِي حُسْنِ الفَتاةِ وعِلْمِها إن كانَ فِي غَيْرِ الصَّلاحِ رِضاؤُها

فجمالُها وقْفٌ عَلَيْها إنَّما للناسِ مِنْها دِيْنُها ووفاؤُها

(الدَّلِيْلُ الخامس والثلاثون )

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، قالت: كنا نُغطي وجوهنا من الرجال . وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام . رواه الحاكم في المستدرك . وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

ففي هذا الأثر دليل على مشروعية الحجاب . وأيضًا فيه دليل على أن الحجاب ليس خاصًا في زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم . فأسماء قالت: كنا نغطى وجوهنا من الرجال.

(الدَّلِيْلُ السادس والثلاثون )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت