الصفحة 160 من 234

الأول: عنعنة قتادة عن خالد بن دريك ، وهو مدلس .

وتسرب الضعف إليه من طريق ثاني ، وهو الإرسال . كما قال أبو داود ، وأبو حاتم الرازي . وهو مرسل ، خالد بن دريك . لم يدرك عائشة رضي الله عنها .

وتسرب الضعف إلى حديث عائشة من طريق ثالث . وهو أن في إسناده ( سعيد بن بشير ) ضعيف ضعفه أكثر الحفاظ ، وإلى القارئ الكريم ما قيل فيه ، وليس على طريق القدح والعيب . بل على طريق النصح وبيان الحق . وكل من اسمه بشير فإنه بفتح الباء . إلا بَشير بن كعب ، وبُشير بن يسار . فإنهما بضم الباء .

قال الخزرجي في خلاصة تذهيب الكمال في أسماء الرجال: (124) سعيد بن بًشير الأزدى مولاهم ، أبو عبد الرحمن البصري ، أو الواسطي نزيل دمشق . عن قتادة ، والزهري ، وأبي الزبير . وعنه الوليد بن مسلم ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرزاق ، وخلق تركه ابن مهدي ، وضعفه أحمد ، وابن معين ، وابن المديني ، والنسائي . وقال: أبو حاتم حله الصدق . وقال ابن سعد: كان قدريًا ، وقال ابن عدى: الغالب على حديثه الإستقامة . اهـ .

وقال البخاري سعيد بن بشير: يتكلمون في حفظه .

وقال المنذري: تكلم فيه غر واحد .

وقال ابن حبان: فاحش الخطا .

وقال ابن حجر العسقلاني ، في كتابه ، تقريب التهذيب: سعيد بن بشير الأزدى مولاهم ، أبو عبد الرحمن ، أو أبو سلمة ، الشامي أصله من البصرة . أو واسطٍ ، ضَعِيْفٌ ، من الثامنة . مات سنة ثمان أو تسع وستين ، ومائة . (125)

قلت قد بان واتضح ، للقارئ غفر الله لنا وله . بأن حديث عائشة ضعيف لا يجوز أن يُحتجًّ به على جواز السفور . ومن احتج به فقد نبى فهمه . وطاش سهمه ، واخطأ فاحشًا ، وظلم نفسه ، وفتح على المسلمين باب شرٍ وفساد . وخصوصًا ، في هذا الزمن ، الذي تفتحت فيه أبوابُ الشر ، وكثر فيه الفساق ، وفسدت فيه الأخلاق إلا ما شاء الله .

( الْجَوابُ الثَّالثُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت