فهرس الكتاب
لو قدر أن حديث عائشة ، صحيح . فهو محمول على أنه كان قبل الأمر بالحجاب . وبناءً على هذا يكون منسوخًا . لا يجوز العمل به اللهم أرنا الحق حقًا وأرزقنا ابتباعه . وأرنا الباطل باطلًا ز وأرزقنا احتنابه ، ولا تجعله علينا ملتبسًا فنضل .
(الْجَوابُ الرَّابِعُ)
لو ثبت أن حديث عائشة صحيح . مع العلم أنه لم يثبت . فحينئذٍ كشف المرأة وجهها لرجل أجنبي . مقيد ذلك بالحاجة ، والضرورة ، لا مطلقًا .
قال ابن رسلان: على حديث عائشة ، والحديث مقيد بالحاجة إلى رؤية الوجه والكفين كالخطبة ونحوها . ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه . لاسيما عند كثرة الفساق اهـ . ذكر ذلك ، محمد حامد الفقى في حاشية المنتقى . مجلد 2ص501.
وقال خليل أحمد السهار نفورى ، في بذل المجهود في حل أبي داود ، مجلد 8 جزء 16 ص 164: ويدل على تقييده بالحاجة ، اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لاسيما عند كثرة الفساد وظهوره اهـ .
قلت: فكثير من العلماء ، نقلوا اتفاق العملاء على وجوب الحجاب ، وتحريم السفور . ومنهم كما هنا ، ابن رسلان . وخاصة إذا خيف من الفتنة ، والفساد والفتنة ليست بمأمونة . ومنهم خليل أحمد السهار نفوري في شرحه لأبي داود . كما تقدم . وكذا أبو بكر بن محمد الحُصنى الشافعي نقل اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج حاسراتٍ سافرات . وتقدم ذلك .
(الْجَوابُ الْخامِسُ )
هو أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما . عندها من التقوى ، والخشية لله والورع ، والحياء . ما يمنعها من أن تدخل على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعليها ثياب رقاق .
وهذا أيضًا من الأدلة الدالة على ضعف الحديث . فالحديث ضعيف من وجوه هذا أحدها .
(الْجَوابُ السادس )