الصفحة 162 من 234

هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: (( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا ) ). وأشار إلى وجهه وكفيه . فمن الأدلة الدالة على ضعف حديث عائشة ، هو أنه صلى الله عليه وسلم ، أمر أسماء أن تستر ذراعيها وساقيها وحتى قدميها . ولم يأمرها بستر وجهها .

فأيهما أعظم فتنة . الوجه أو القدمان . فمن المعروف ن الوجه هو مكان الجمال ، وموضع الإراء والفتنة . فعلى تقدير صحة حديث عائشة . بعيد كل البعد أن يأمرها الرسول صلى الله عليه وسلم ، بِستر قدميها وذِراعيها ولم يأمرها بستر وجهها ، الذي هو محل الجمال ، والفتنة .

( حَدِيْثُ جابِر )

وأيضًا من لم يراعى جلب المصالح ، ودفع المفاسد . وخاصة في هذا الزمن يستدل بحديث جابرٍ على جواز السفور .

ولفظه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، بلا أذانٍ ولا إقامةٍ . ثم قام متوكئًا على بلالٍ فأمر بتقوى الله تعالى . وحث على طاعته ، ووعظ الناس وذكرهم .

ثم مضى حتى أتى النساءَ فوعظهن وذكرهن . فقال: تصدقن فإن أكثر كن حطب جهنم . فاقمت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين . ولفظ النسائي ، من سفلة النساء . فقالت: لم يا رسول الله . قال: ( لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير ) ) . قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال ، من أقرطتهن وخواتمهن . رواه البخاري ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي .

والجواب عن هذا الحديث من وجوه .

الوجه الأول: لم يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم، رأى تلك المرأة كاشفة عن وجهها ، وأقرها على فعلها . ومن إدعى أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، رآها وأقرها فعليه الدليل .

الوجه الثاني: يحتمل احتمالًا قويًا . أن المرأة التي وصفها جابر ، انحسر خارُها عن وجهها ، من غير تعمدٍ ولا قصد . فأعادت خمارها بسرعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت