فهرس الكتاب
نعم كما قلنا إذا ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى وجه المرأة ، وأقرها فهي من القواعد اللاتي لا يرغب في نكاحهن . قال تعالى: { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (126) .
الوجه الرابع: من المعروف ، ولمتقرر أن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا تعارض ، ولا تتضارب ن ولا يرد بعضها بعضًا . لأنها من عند الله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( اوتيت القرآن ومثله معه ) ). ولكن إذا حصل تعارض بين أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم . فحينئذٍ لابد من سلوك طريق الجمع .
فنقول إذا ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى المرأة سفعاء الخدين وأقرها ، ولم تكن من القواعد . فالجمع هو أن حديث جابر كان قبل الأمر بالحجاب ، فيكون منسوخًا (127) بالأدلة التي ذكرناها . وهي أكثر من أربعين دليلًا . ومن ترك الدليل ، ضل السبيل . وليس على قوله تعويل .
الدليل هو الذي يزيل الشبهات ، ويحرق المغالطات .
الدليل هو الذي يشفى العليل ويروى الغليل .
الدليل هو الذي ينير الطريق ن وينقذ الغريق .
الدليل هو الحجة ، وبه تتضح المحبة .
الدليل هو السلاح ، وبه يبطل المزاح .
الدليل هو النور الوهاّج ، وبه يزولُ اللجاج .
( حَدِيْثُ ابْنِ عَباسِ )
ومن المعروف أنه من أسباب الفساد ، وفساد الأخلاق التبرج والسفور من أنواع التبرج .
ومن أباج السفور ، يسدل بحديث عبد الله بن عباس ، أنه قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه . فجعل الفضل ينظر إليها ، وتنظر إليه .