فهرس الكتاب
مع العلم أن وجه المرأة الشابة ، هو أصل الزينة . والنظرُ إليه من أقوى أسباب الفتنةِ والإراء . فكيف يقرها الرسولُ ، على كشف وجهها ؛ هذا مما لا يكون أبدًا .
( نَصِيْحَةٌ )
بعد ما ذكرنا ما يسره الله من الكلام على الحجاب . وذكرنا الأدلة الدالة على وجوبه . وأجبنا على أدلة المخالف . حينئةٍ يناسب أن نذكر مسألةً ابتلى بها كثير من الناس ، في هذه السنوات القريبة .
هذه المسألة مشكلة من مشاكل الحياة ، وهي استقدام الخادمات ، والسواقين ، والمربين ، والمربيات .
ومثل ذلك غير جائز في شريعة الإسلام ، إلا بشروط .
أولًا: أن تكون الخادمةُ مسلمةً ، لا كافرة . وهل يرضى مسلم أن تكون مربيةُ أولاده كافرةً . اللهم لا .
أما الصبى اليهودي الذي خدم الرسول صلى الله عليه وسلم. فهو من أهل الذمة . ويحتمل أن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ترغيبًا لليهود في الإسلام ، وقد أسلم الصبي الذي كان يخدم الرسول صلى الله عليه وسلم .
الشرط الثاني: وجود للخادمة . وتقدمت الأدلةُ الدالة على تحريم سفر المرأةِ ، وبقائها بلا محرم .
الشرط الثالث: الخادمة كغيرها يجب أن تحتجبَ عن كل رجلٍ أجنبي . ويجب أن تلبس ثيابًا ساترة . وإذا كان لابد من خادمة فيجب على صاحب البيت أن يلزمها بالحجاب والتستر .
أما كون الخادمة كاشفةً عن وجهها ، أو ذراعيها ، أو ساقيها ، أو شعرها ، أو عن كل ما تقدم . ويراها صاحب البيت . ويراها أولاده . ويراها زواره . فهذا محرم لا يجوز .
ورحم الله سعيد بن المسيب . فإنه قال: ما معناه إئتمنونى على خزائن الذهب والفضة . ولا تأتمنوني على أمة سوداء .
أما من خصوص السائق الأجنبي . فهو المحنة الكبرى والمصيبة العظمى ، على المحارم ، والعوائل . فبعض الناس يتساهل يترك السائق ، يذهب وحده بالنساء مجتمعات ومنفردات إلى بعض الأقارب ، وإلى السوق ، وإلى المدرسة .