الصفحة 167 من 234

وتقدم قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( لا يخلون رجل بامرأة ليس معها محرم . فإن ثالثهما الشيطان ) ). وقد حصل محن ، ومصائب من السائقين على المحارم . عياذًا بالله . وسبب ذلك التساهل وعدم الغيرة .

ومن المعروف أن من أقوى أسباب الشر والفساد . هو الخلوه بالمرأة الأجنبة . ومن طبيعة الحال ، أن صاحب البيت الذي عنه خادمة ، سوف يخلو بها في بعض الأوقات . ويخلو بها ولده . وطريق السلامة من السائقين ، ومن الخادمات . هو عدم إدخالهم البيوت ، والاستغناء عنهم ( ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ) ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسرًا ) .

فإذا كان الرجل سائقًا لأهل البيت ، وأجنبيًا ، فإن المرأة إذا لم تكن تقية ، تمازحه وتجرء عليه أكثر ؛ بخلاف الذي يعرفها وتعرفه فإنها تخشى من الفضيحة .

( أضْرارٌ ومَحاذِيْرٌ )

لابد أن يترتب على وجود السائقين والمربين والمربيات والخادمات ، من الكافرين والكافرات . أضرار خطيرة . أضرار عقائدية ، وأضرار أخلاقية ، وأضرار سياسية .

فمنهما المؤانسة ، والمجالسة ، والإنبساط ، والثقة بهم ، والإطمئنان إليهم . وهم أعداء لله ، وأعداء لرسول صلى الله عليه وسلم .

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ } . (128)

وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ } . (129)

وقال تعالى { وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } . (130)

ومنها التربية . فيجب أن يُربى أولادُ المسلمين تربيةً إسلامية . يربو على الأخلاق الكريمة ، والصفات الحسنة .

وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ). متفق عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت