الصفحة 174 من 234

بل لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غربة ، وكانت بينهما مشابهة في العمامة ، أو الثياب أو الشعر أو المركوب ونحو ذلك ؛ لكان بينهما من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما . إلى آخر كلامه رحمه الله .

( فَوَائِدُ نَفِيْسَةٌ)

بعد ما تكلمنا على الحجاب وغيره من المسائل العلمية . إتمامًا للفائدة ، نذكر بإعانة الله ، مسائل الحاجةُ ماسة إلى معرفتها . وخاصة النساء . وهي مسائل في الحيض ، والإستحاضة والنفس ، والطلاق ، والعدة . ومن هذا المنطلق ، نقول والحق يقال .

( ما هُوَ الْحَيْضُ )

الحيض هو دم طبيعة أي جبلة وخلقة ، وسجية يخرج مع صحة من غير سبب ولادة ، من قعر الرحم . يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة خلقه الله لحكمةٍ عظيمة . وهي ترتبية الولد ، وتغذيته في بطن أمه .

ولهذا إذا حملت المرِأة غالبًا لا تحيض . لأن دم الحيض بقدرة الله انصرف إلى غذاء الجنين . فإذا وضعت الولد قلب الله بحكمته هذا الدم لبنًا . ولذلك قلما تحيض المرضع

.فإذا خلت المرأة من الحمل ، والرضاع . بقى الدمُ لا مصرف له . فيستقر في مكانٍ ، ثم يخرج في الغالب ، في كل شهر ستة أيام أو سبعة .

وقد يزيد على ذلك ويقل ، ويطول شهر المرأة ، ويقصر على حسب ما خلقه الله وركبه ، في طبيعة المرأة ، وعلى حسب الجو والمناخ . فالأجواء في هذا العالم بقدرة الله مختلفة ، رطوبةً ويبسًا ، وحرارة وبرودة . والله قدير ، وعليم وحكيم . و (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) . (131)

1. ( مسألة ) ما هو ، أقل الحيض ، وما أكثره . فيه خلاف بين العلماء . والأقرب للصواب . لا حد لأقل الحيض ، ولا لأكثره . ولا حد لأقل سن تحيض فيه المرأة ، ولا لأكثره . ولا حد لأقل الطهر بين الحيضتين . لأنه لم يرد فيما ذكرنا تحديدٌ . لا في كتاب الله ، ولا في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت