فهرس الكتاب
قال الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ولا يتقدر أقل الحيض ، ولا أكثره . بل كل ما استقر عادة للمرأة فهو حيض . وإن نقص عن يوم ، أو زاد على الخمسة أو السبعة عشر . ولا حد لأقل سن تحيض فيه المرأة ، ولا لأكثره ، ولا لأقل الطهر بين الحيضتين . (132)
2. ( مسألة ) والمبتدأة بالحيض ، على القول الراجح . تجلس بمجرد ما تراه ، فلا تصلى ولا تصوم حتى تطهر . فإذا طهرت صارتِ الأيام التي حاضتها هي عادتُها . ولو لم يتكرر ثلاث مرات . والمقدم في المذهب الحنبلي لا تثبت عادةُ المبتدئة حتى يتكرر حيضُها ثلاثَ مرات . ولكن هذا فيه حرجٌ ومشقة . ولا تعرفه النساء .
3.- ( مسألة ) المرأةُ التي تحيضُ ، إذا زادت عادتُها ، أو نقصت ، أو تقدمت ، أو تأخرت . فإنها تنتقل مع هذا الحيض الذي وجد ، ولو لم يتكرر ثلاث مرات .
والمقدم في المذهب الحنبلي . إذا اختلف دم المرأة بتقدم ، أو تأخر ، أو زيادة ، أو نقصان . لا تنتقل إليه حتى يتكرر ثلاثًا ولكن هذا فيه مشقة ، وحرج .
فالذي ينبغي أن تعمل به النساءُ وتكون الفتوى به . هو أن المرأة ، إذا زادت عادتها كمن كانت عادتها خمسة أيام . ثم زادت عادتها إلى ستة أيام أو سبعة أو نقصت كما لو كانت عادتها ستة أيام أو سبعة ثم صارت عادتها خمسة أيام .
أما صفة التقدم ، هو أن يكون حيض المرأة يأتيها في آخر الشهر ، فصار يأتيها في أوله ، وصفة التأخر عكسه . فإذا وجد مثل ذلك ، فإن المرأة تنتقل مع دم حيضها حيث انتقل . هذا هو الذي تعرفه النساء . وهو الموافق لسماحة دين الإسلام ، واختاره كثير من شيوخ المذهب الحنبلي .