الصفحة 177 من 234

ويرى بعض العلماء ، أن الحامل تحيض . وبناءًا على هذا القول ، إذا حاضت الحاملُ ، فإنها لا تصلى ، ولا تصوم . وهو رواية عن الإمام أحمد .

وهذا هو الذي يميل إليه شيخ الإسلام ، ابن تيمية ، وصاحب الفائق ، وقال في الفروع: وهو أظهر . وقال في الإنصاف: وهو الصواب . قلت والذي ينبغي أن يعمل به هو هذا القول .

7. ( مسألة ) كثيرة الوقوع ، وهي أن الصفرة ، والكدرة ، إذا كانت في زمن العادة فهي حيض ، لا تصلى فيه المرأة ، ولا تصوم .

والصفرة ، والكدرة ، وهو شيء كالصديد يعلوه صفرة ، وكدرة . إذا كان ذلك بعد الطهر تصلى فيه المرأة ، وتصوم .

ودليل ذلك ، هو حديث أم عطية ، رضي الله عنها ، قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة ، بعد الطهر شيئًا . فمفهوم حديث أم عطية هو أن الصفرة والكدرة في زمن العادة حيض ، لا تصوم فيه المرأة ولا تصلى .

( فائدَةٌ )

يحرم بوجود الحيض عشرة أشياء . الأول: الوطء في الفرح فيحرم ذلك .

الثاني: الصلاة ، فلا يجوز فعلها ، ولا تصح .

الثالث: الطلاق ، فلا يجوز مع وجود الحيض بل هو بدعة ، ويقع .

الرابع: قراءة القرآن ، فالحائض لا يجوز أن تقرأ القرآن ، إلا إذا خافت نسيانه ، أو لحاجة وضرورة ، مثل مدرسة ، أو طالبة حالة الاختبار ، فيجوز .

الخامس: الطواف بالكعبة ، فلا يجوز للحائض أن تطوف .

السادس: من المصحف .

السابع: اللبث في المسجد .

الثامن: المرور فيه ، إن خافت تلويثه .

التاسع: الصوم ، فلا يجوز للحائض أن تصوم ، ولا يصح منها .

العاشر: الإعتداد بالاشهر ، فمن تحيض إذا طلقت ، لا تعتد بالأشهر ، بل بالحيض ، وجوبًا .

(فائدَةٌ أخْرى )

والحيض يوجب خمسة أشياء . الأول: الغسل فإذا طهرت الحائض وجب أن تغتسل أو تيمم مع عدم الماء .

الثاني: الإعتداد به ، أي بالحيض فإذا طلقت المرأة وجب أن تعتد بثلاث حيض .

الثالث: البلوغ ، فإذا حاضت البنت حكم ببلوغها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت