فهرس الكتاب
وصحح هذا الحديث جمع من الحفاظ ، منهم الحاكم ، وابن القطان وابن دقيق العيد ، وابن قيم الجوزية ، في تهذي السنن . وقال الشوكاني: هو صالح للإحتجاج ، فالمصير إليه متحتم ، وهو اختيار ، الشيخ تقى الدين ، وابن القيم ، وكثير من العلماء .
14. ( مسألة ) إذا وطء ناسيًا ، أو جاهلًا وجود الحيض ، أو جاهلًا تحريمه ، فلا إثم ولا كفارة .
15. ( مسألة ) يجوز للزوج أن يستمتع من زوجته الحائض بما دون الجماع ، كالقبلة واللمس ، والمباشرة .
عن أنس رضي الله عنه ، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( اصنعوا كل شيء إلا النكاح ) )رواه مسلم ، وأصحاب السنن .
16. ( فائدة ) الشريعة الإسلامية ، في مسألة الحائض ، هي وسط بين الغلو والجفاء ، وبين الإفراط والتفريط . فالنصارى متصفون بالجفاء ، البعض منهم يجامع المرأة وهي حائض .
واليهود متصفون بالغو يعدون المرأة إذا حاضت قذرة لا يجالسونها ، ولا يأكلون من الطعام الذي صنعته . فشريعة الإسلام ، هي في كل شيء وسط بين الغلو والجفاء والجفاف ، وبين الإفراط والتفريط .
17.من أدلة ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن اليهود إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ، ولم يجامعوهن في البيوت . فسال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
فأنزل الله عز وجل (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) إلى آخر الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اصنعوا كل شيءٍ إلا النكاح ) )، وفي لفظٍ إلا الجماع ، رواه الجماعة إلا البخاري .
18. ( مسألة ) يجوز للمرأة الحائض أن تحرم بعمرة أو حج ، وتفعل المناسك كلها ، غير ا لطواف بالبيت فلا يجوز حتى تطهر ، وكذا الحكم في النفساء .
19. ( مسألة ) المرأة إذا اعتمرت ، أو حجت وكملت المناسك ولم يبق إلا طواف الوداع ثم حاضت ، فإنه لا وداع عليها .