الصفحة 184 من 234

وكذا أيضًا يجوز استعمال ما يمنع الحيض إذا أرادت المرأة أن تحج ، أو تعتمر ؛ حتى تكمل المناسك . ومثل ذلك إذا قالت المرأة عند دخول شهر رمضان أنا أحب أن أصوم ، وأصلى التراويح مع المسلمين . فيقال لا مانع من استعمال ما يمنع الحيض ، لأن ذلك لغرض صحيح ، ومقصدٍ حسن .

وحيث أن استعمال الحبوب لا يخلو من ضرر على المرأة ، فينبغي أن لا تستعمل إلا بعد استشارة الطبيب .

قال في المبدع: ( فائدة ) لا بأس بشرب دواء مباح ، لقطع الحيض إذا أمن الضرور ، نص عليه .

23.وقال في ( زاد المستقنع مختصر المقنع ) ويباح القاء النطفة قبل أربعين يومًا بدواء مباح . قلت ومفهومه ، أنه لا يجوز للمرأة إسقاط العلقة والمضغة بعد أربعين يومًا ، لأنها أخذت في التنقل في الأطوار الثلاثة . فهي والحالة هذه مبدأ خلق إنسان .

وحيث جاز القاء النطفة ، فمن باب أولى ، جواز استعمال ما يمنع الحيض لغرضٍ صحيح ، ومقصدٍ حسن . والعلم عند الله تعالى . اما استعمال ما يمنع الحمل من غير مسوغ شرعي ، فالشك في تحريمه .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والإعراض عن الأهل والأولاد ليس مما يحبه الله ورسوله ، ولا هو دين الأنبياء .

قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) .

33. ( مسالة ) إذا توفي زوج عن زوجته ، وهي حامل فإنها لا تنقضى عدتها إلا بوضع الحمل . والحمل الذي تنقضى به العدة ، هو ما تبين فيه خلق إنسان كرأسٍ ، ورجلٍ ويد . أما غير ذلك فلا تنقضى به العدة . قال تعالى (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) . (140)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت