فهرس الكتاب
34. ( مسألة ) إذا توفى زوج عن زوجته ، وليس بها حمل ، فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام . قال تعالى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) (141) .وعمومُ الآية يقتضى وجوب الإحداد ولو كانت الزوجة صغيرةً أو غير مدخولٍ بها .
35. ( مسألة ) إذا طلق زوج زوجته ، وهي من ذوات الأقراء ، أي من اللائي يحضن ، فإنها تعتد بثلاث حيض . لقوله تعالى (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ) (142) والأقراء هي الحيض وقيل الأقراء الأطهار ، والراجح الأول .
36. ( مسألة ) إذا طلق زوج زوجته ، وهي صغيرة أو آيسة ، فإنها تعتد بثلاثة أشهر . لقوله تعالى (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ) (143) أي واللآئي لم يحضن لصغرهن فعدتهن ثلاثة أشهر.
37. ( مسألة ) ز وج طلق زوجته ، وهي من اللائي يحضن ، ولكن ارتفع حيضها ، ولا تدري سبب رفعه ، فإنها تعتد سنة كاملة ، تسعة أشهر للحل ، وثلاثة للعدة.
أما إن عرفت ما رفعه أي الحيض ، من رضاع أو نفاس ، أو مرض ، أو عملية أجريت لها . فإنها على القول الراجع ، تنتظر زوال المانع للحيض ، فإذا حاضت اعتدت بالحيض ، وإذا انتظرت ، ولم يأتها حيض ، فإنها تعتد سنةً تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة .
ولا يجب عليها أن تبقى في عدة حتى يعود الحيض ، فتعتد به ، أو تبلغ سن الإياس فتعتد عدة الآيسة كما هو المذهب عند كثير من الحنابلة ، لأن مثل هذا فيه حرج ومشقة وذلك منفى شرعًا .