فهرس الكتاب
40. ( مسألة ) إذا طلق زوج زوجته ، قبل الدخول والخلوة ، ولم يفرض لها صداقًا ، فهذه لا يجب لها إلا المتعة . والمتعةُ شيء غير مقدرٍ من المال ، بل على حسب كرم الزوج ، ومعروفه ، وإحسانه ، وجوده ، فيعطيها مثلًا ألف ريال ، أو عشرة آلاف ريال ، أو أقل أو أكثر وبرهان ذلك ودليله قوله جل وعلا (لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) . (146)
41. ( مسألة ) إذا طلق زوج زوجته ، قبل الدخول والخلوة ، فإنه لا عدة عليها . قال جل شأنه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) . (147)
42. ( مسألة ) إذا طلق زوج زوجته طلاقًا بائنًا رجعيًا ولم يراجع ، فهل تبتدئ العدة ، من حين الطلاق ، أو حتى يبلغها خبرً طلاقها ؟
الجواب: إذا طلق زوج زوجته ، وهو حاضر ، أو غائب ، فإنها تبتدئ العدة من حين وُجد الطلاق . فلو لم يبغلها الخبرُ إلا بعدما حاضت ثلاث حيض ، أو بعد مضى ثلاثة أشهر ، إن كانت آيسة أو صغيرةً ، فإنها والحالة هذه قد خرجت من العدة ، بمضى الزمان ، ولو بلغها الخبرُ في أثناء العدة ، فإنها تكمل ما بقى .
43. ( مسالة ) إذا سافر زوج عن زوجته ، وتوفي في غيبته ، فإن زوجته تبتدئ العدة ، والإحداد من حين الوفاة ، لا من حين بلوغها خبرُ وفاة زوجها . فالعدة والإحدادُ يسقط ذلك بمضى الزمان ، وحتى لو تركت الإحداد عمدًا فإنها تأثم ، ويسقط بمضى الزمان ، فلا يجب عليها قضاؤه .