فهرس الكتاب
والإحدادُ ، هو اجتنابُ ما يدعو إلى جماعها ، ويرغب في ا لنظر إليها ، من التنزين في بدنها ، أو ملبسها ، وليس للإحداد ثياب مخصوصة ، لا اسود ، ولا أخضر ولا غير ذلك . ويجوز لها أن تكون نظيفةً في بدنها وملابسها ومسكنها .
44. ( مسألة ) وعدة المتوفى عنها واجبة بدليل قوله تعالى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) . (148) ولا فرق في وجوب العدة ، بين الزوجة الكبيرة والصغيرة . والمدخول بها وغيرها ، لعموم هذه الآية الكريمة .
وعن أم عطية ، قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاثة أيام ، إلا على زوجٍ أربعة أشهرٍ وعشرًا ، ولا نكتحل ، ولا نتطيب ، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصبٍ .
وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المتوفى عنها زوجها ، لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الحلى ، ولا تختضب ، ولا تكتحل ) ). رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي . وقولها إلا ثوب عصب ، العصب برود يمينه يعصب غزلها ، أي يجمع ثم يصبغ وينسج فيكون النهى للمعتدة عما صبغ بعد النسج . قاله ابن الأثير في النهاية .
( مِنْ أحْكامِ النِّفاسِ)
النفاس ، هو دم ترخيه الرحم مع ولادة ؛ أو قبلها بيوم أو يومين أو ثلاثة ، بأمارة كوجع ، إلى تمام أربعين يومًا ، ولا يحسب ما قبل الولادة من مدة النفاس .
45. ( مسألة ) لو وضعت امرأةٌ علقةً أو مُضغةً لا تخطيط فيها ، أو أجرى لها عمليةُ تنظيفٍ لمرض في رحمها . ومن جراء ذلك صار معها دم ، لم يثبت لها بذلك حكم النفاس ، بل يجب عليها أن تصلى ، وتصوم رمضان وصيامها صحيح ، لأن هذا الدم ليس بحيض ولا نفاس ، ومثل ما تقدم ما تسميها النساء العوارُ ، فتصوم المرأة وتصلى مع وجود الدم .