فهرس الكتاب
46. ( مسألة ) يثبت حكم النفاس ، بوضع ما تبين فيه خلقُ إنسانٍ ، وخلقُ الإنسان بقدرة الله يتبين في حدودِ ثلاثة أشهر . قال في شرح الإقناع: ويأتي أن أقل ما يتبين فيه خلق الإنسان ، أحدُ وثمانون يومًا ، وغالبها على ما ذكره المجدُ ، وابنُ تميم ، وابن حمدان وغيرهم ثلاثة أشهر .
47. ( مسألة ) إذا طهرت النفساء بعد الولادة ، بخمسة أيام ، أو عشرة ، أو عشرين يومًا ، أو أقل أو أكثر . وجب عليها أن تغتسل ، وتفعل العبادات من صلاة وصوم وغيرهما ، وجاز لزوجها مجامعتها بدون كراهة . وصلاتها وطوافُها بالكعبة وصومُها كل ذلك صحيح .
وإن عاودها الدم في الأربعين ، فهو نفاس ، لا تصوم فيه ولا تصلى ، وعلى القول الراجع ، لا حد لأقل النفاس .
48. ( مسألة ) أكثر مدة النفاس أربعون يومًا ، لحديث أم سلمة قالت: كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا . رواه الخمسة ، إلا النسائي .
قال في المغنى: هذا قول أكثر أهل العلم . قال أبو عيسى الترمذي: أجمع أهل العلم ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، فتغتسل وتصلى . وقال أبو عبيد: وعلى هذا عامةُ الناس .
وروى هذا عن عمر ، وابن عباس ، وعثمان بن أبي العاص ، وعائذ بن عمرو ، وأنسٍ وأم سلمة ، رضي الله عنهم ، وبه قال: الثوري ، وإسحاق ، وأصحابُ الرأي .
وقال مالك والشافعي: أكثره ستون يوًا . اهـ .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا حد لأقل النفاس ، ولا لأكثره ولو زاد على الأربعين ، أو الستين ، أو السبعين ، وانقطع فهو نفاس ، ولكن إن اتصل فهو دم فساد وحينئذٍ فالأربعون ، منتهى الغاية ، ذكر ذلك في كتابه الإختيارات ص30 .
( الإسْتِحاضَةُ)