فهرس الكتاب
50. ( مسألة ) إذا كانت المستحاضة ، معتادةً ومميزةً ، فهل تغمل بالعادة ، أو بالتمييز الراجح في المذهب الحنبلي ، تعمل بالعادة ، وعن أحمد رحمه الله تعمل بالتمييز ، وتوضيح ذلك يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى .
51. ( مسألة ) الحالة الثانية من أحوال المستحاضة: إذا كانت المستحاضة لا عادة لها ، كالمبتدأة مثلًا ، أو لها عادة ونسيتها ، فحينئذٍ تعمل بالتمييز إن كان موجودًا .
والتمييز هو أن يكون بعض دم المستحاضة أسود ، وبعضه أحمر ، أو بعضه ثخين ، وبعضه رقيق ، أو بعضه منتن وبعضه لا نتن فيه .
فالذي يثبت له أحكام الحيض هو الاسود ، أو الثخين ، أو المنتن ، وما عداه استحاضة ، تصوم فيه وتصلى ، ومن أدلة ذلك ما قاله المجد في كتابه المنتقى .
( بابُ الْعَمَلِ بِالتَّمْيِّيز )
عن عروة ، عن فاطمة بنت أبي حبيشٍ ، أنها كانت تستحاض ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ، (( إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يُعرف ، فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلى ، فإنما هو عرق ) ). رواه أبو داود والنسائي .
فقوله عليه الصلاة والسلام ، فإنه أسود يعرف أي تعرفه النساء ، وقوله عليه الصلاة والسلام ، فإنما هو عرق ، أي هذا الدم الذي يجري منك من عرق فمه في أدنى الرحم ، ويسمى العاذل بكسر الذال المعجمة .
52. ( مسألة ) الحالة الثالثة من أحوال المستحاضة: وهي التي لا عادة لها كالمبتدأة ، أو لها عادة ، ولكن نسيتها ولا تمييز لها ، فهذه تجلس غالب الحيض ستة أيام ، أو سبعة أيام ، بتحريها لا بتشهيها ، من أول كل شهر ، وبقيةُ الشهر استحاضة تصلى فيه وتصوم .