فهرس الكتاب
وعن أبي أسيد الأنصاري , أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد , فاختلط الرجال مع النساء في الطريق , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: (( استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق ) ), أي تركبن حقها وهو وسطها , وعليكن بحافات الطريق , فكانت المرأة تلتصق حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به .
( تنبهٌ )
لا يخفى ما لصلاة الجمعة والجماعة , من الفضل , ومع ذلك أخبر صلى الله عليه وسلم , بأن صلاة المرأة في بيتها أفضل حتى من صلاتها في مسجد اتلرسول صلى الله عليه , كل ذلك حِفْظًا لكرامة المرأة , وصيانةً لعرضها , وهذا لا يحصل إلا إذا تباعدت المرأة عن الرجال الأجانب , فهل من سامع , وهل من مدكر ,أم الجهل مخيم , والغرور قد بلغ منتهاه .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تمنعوا النساءَ أن يخرجنَ إلى المساجد وبيوتُهن خير لهن ) ) ز رواه أحمد وأبو داود .
وعن أبي هريرة , رضي الله عنه , أن النبي صلى الله عليه وسلم , قال: (( لا تمنعوا إماءَ الله مساجدَ الله , وليخرجن تَفِلاتٍ ) ). رواه أحمد وأبو داود , ومعنى تَفلاتٍ أي غير متطيبات , ولا لابساتٍ ثياب زينة ٍ ,ولا متبرجاتٍ بل متحجباتٍ متسترات.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (( أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهدن معنا العشاء الآخر ) ). رواه مسلم , وأبو داود , والنسائي .
وعن أبي موسى , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال: (( إذا استعطرتِ المرأةُ فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا ) ). قال قولًا شديدًا , رواه أبو داود , وبإعانة الله وتوفيقه يأتي حديث أبي موسى قريبًا بأطول مما هنا .