فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة , رضي الله عنه , أنه لقيته امرأة , وجد منها ريْحَ الطيب ينفُحُ , ولذيلها إعْصار , فقال , يا أمةَ الجبار , جئتِ من المسجد , قالت: نعم , قال: وله تطيَّبْتِ , قالت: نعم , قال: أني سمعتِ حِبِّي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول ,: (( لا تُقْبَلُ صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجعَ فتغتسل غسلها من الجنابة ) ).
رواه أبو داود , وترجم أبو داود لهذا الحديث والذي قبله ' بقوله:
( بابُ ما جاءَ فِي الْمَرأةِ تَتَطَيَّبُ لِلْخُرُوج)
والرسول صلى الله عليه وسلم , يعرف بأن المرأة كلما تباعدت من الرجال فهو خير لها , فقال: (( خير صفوف الرجال أولها , وشرها آخرها , وخير صفوف النساء آخرها , شورها أولها ) ). . رواه مسلم وأصحاب السنن , من حديث أبي هريرة , رضي الله عنه .
وعن أنس , رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال: (( إن من أشراط الساعة , أن يرفع العلم , ويظهر الجهل , ويفشو الزنا , ويشرب الحمر , ويذهب الرجال , وتبقى النساء ) ). رواه الإمام أحمد , والبخاري , ومسلم , والترمذي , والنسائي , وابن ماجة .
وهذا الحديث من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم , أخبر عليه السلام بشيء ما وقع فوقع كما أخبر , فالعلم النافع علمُ كتاب الله , وعلمُ سنةِ دنيوية , ويتعلمون من أجل الشهادات والوظائف .
أما الزنا في بلاد الكفر فحدث ولا حرج , و فشى الزنا في كثير من بلاد الإسلام , والخمر شرب ويشرب حتى في بلاد الإسلام , إلا ما شاء ربك .
أما ذهابُ الرجال , وبقاءُ النساء فهذا والعلم عند الله كناية عن قيام حروب عالية , طاحنة مهلكة , للرجال , ومن أسباب ذلك , والعلم عند الله ,كثرة الكفر والزندقة , والإلحاد , و كثرة ارتكاب الجرائم والمحرمات .
ومن أسباب ذهاب الرجال ,وهلاكهم التفنن في آلات الحرب , المبيدة والمهلكة للحرث والنسل , عافانا الله وجميع المسلمين من كل محنة , وفتنة وبلاء .