فهرس الكتاب
هذه المرأة المؤمنة , التي وفقها الله , وهداها يستهزىء بها دعاة الإباحية , ويبزونها بألقاب قبيحة , فيقولون ما معناه , إنها مهضومة الحق , وأنها في كبت , ومتحجرة ورجعية , وما عرفت الحياة , وما تعرف كيف تعيش , ونحو ذلك من الأقوال النابية .
فمن قال ذلك , فلا شك في زندقته , والحادة , وردته عن الإسلام , لأنه استهزأ بشيء من أحكام دين الإسلام , وقد أجمع العلماء على أن من استهزأ بدين الإسلام أو بشيء من أحكامه فقد كفر .
فالإسلام هو الذي رفع من شأن المرأة وجعل لها حقوقًا تناسبها , حقوقًا هي كفيلة بسعادتها , في دنياها وأخرها .
( دُعاةُ الإباحِيَّةِ مُجْرِمُون )
الذين يدعون المرأة إلى الاختلاط بالرجال في كل مكان , لا فرق بين المدرسة , و المصنع , والشارع , و المكتب , ويدعون المرأة إلى التبرج والسفور , فاتنةً ومفتونة , يغررون بالمرأة , و يخدعونها , زاعمين أنهم يحررونها , ويخرجونها إلى النور , لا شك أنهم مجرمون , و طغاة ملحدون .
نعم هم مجرمون , وزنادقه ملحدون , لأنهم يعتقدون أن ما اختاروا للمرأة , أحسن مما اختاره الله لها , واختاره لها رسوله صلى الله عليه وسلم .
فدين الإسلام الذي هو عن الله و رسوله , أعطى المرأة حقوقًا ليس بالإمكان حصرها , ولا تعدادها , حقوقًا لائقة بحالها , ومناسبةً لشخصيتها .
وبتطبيق أحكام دين الإسلام , يعتدل توازن كل مجتمع بشري , ويعيش عيشةً حميدةً سعيدة , عيشةَ الرفاهيةِ , والهناءِ , والراحة , والطمأنينة .
أما إذا تر ك المجتمع أحكامَ دين الإسلام , أو شيئًا منها فسوف يختل توازن المجتمع , ويصاب بالشلل , والأمراض الصعبة , وحينئذٍ تعز النجاة , وتتكدر الحياة , وتسود الفوضى , ولا خلاص , ولات حين مناص , إلا بالعمل بدين الإسلام , كله عقيدةً وعبادةً , وأحكامًا , و أخلاقًا .