فهرس الكتاب
وعن جابر بن عبد الله , قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يقول (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ) ). رواه مسلم .
وعن أبي هريرة , رضي الله عنه , أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: (( لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله , لا يضرهم من خالفها ) ). رواه ابن ماجه . ورمز له السيو طي . بالصحيح .
وما أخبر به صلى الله عليه وسلم هنا فيه بشارة للمسلمين المتمسكين بدين الإسلام , وفيه معجزة من معجزات الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) , حيث مضى من القرون أربعة عشر قرنًا , والمسلمون على سبيل العموم في قوة , وعزة , ومنعة , بل في زمن الخلفاء الراشدين , وفي الدولة الأموية , والعباسية والأيوبية, والعثمانية خاصة في أول شبابها , حصل من الفتوحات الإسلامية , والجهادِ في سبيل الله , ما هو غرة في جبين الدهر , ودخل الناس في دين الله أفواجًا , واستنارت الدنيا بنور الإسلام , وعدلِ الإسلام , انتصر المسلمون وعزوا لما كانوا مسلمين حقًا , ومؤمنين صدقًا , فالله تعالى ينصر من نصره وينصر تعالى المؤمنين .
قال تعالى: { و كانَ حَقًا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ } (28) { يا أيُّها الَّذِيْنَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أقْدامَكُمْ } (29) . فإذا وجد الإيمان والإسلام الصحيح , وجد العز والنصر و إلا فلا عز ولا نصر , جزاءً وفاقًا { وَمَا رَبُّكَ بِظَلاّمٍ للْعَبِيْد } .
و كذا الحكومة السعودية , لما قامت بالدعوة إلى الإسلام الصحيح أعزها الله ونصرها , ونسأل الله تعالى أن يديم لها العز و النصْرَ , والتمكينَ و الخير و السعادة .
( أعْدَاءُ الإِسْلام )