الصفحة 68 من 234

نعم ورب هذا الكون , دينُ الإسلام , احترم المرأةَ زوجةً , وأثبت لها حقوقًا تناسبها , وتليق بحالتها , وشخصيتها , فكما أن الزوج له حق على زوجته , فالزوجة لها حق على زوجها .

ولأهْدافٍ ساميةٍ , وحِكَمٍ حَكِيمَةٍ جاء الإسلامُ بإثبات الحقوق لكل من الزوجين على صاحبه , وبأداء الحقوق , تنعقدُ أواصرُ الصداقةِ والصلةِ , والمحبةِ والوئام , ويحصل التعاون على الحياة الاجتماعية في ظل الإسلام , وتشريعاته الحكيمة , وحينئذٍ يعيش الزوجان عيشةَ الرَّغَدِ والهناءِ: الجو صافيًا والطَّقْسُ مُعْتَدِلًا , والمياهُ تجري عَذْبَةً في مجاريها .

وإن شاء الله وبإعانةِ الله نذكر بعض الأدلة , من الكتاب والسنة , المثبتة للحقوق الزوجية .

( لِكُلٍ مِنَ الزَّوجَيْنِ حَقٌ )

وهذا من محاسن شريعة الإسلام , فالله جل شأنه , هو العليم الحكيم , هو العالم بمصالح عباده , فَلِحِكمٍ حكيمةٍ , وغايات محمودة , أوجب الله لكل من الزوجين حقًا على صاحبه , حتى تكون الروابطُ بين الزوجين وثيقةً , والعشرةُ مستدامة , والأحوالُ منسجمة , والجو صافيًا , خاليًا من التَّعَكرِ .

فحينئذٍ تعيشُ الأَسْرَةُ عيشةَ الهدوِّء , والراحةِ , والهناءِ , والخيرِ , والسعادةِ , فالزوجُ له على زوجته , حقوق , يجب عليها أداؤها , والقيام بها , والزوجة لها على زوجها حقوق يجب عليه أداؤها , والقيام بها .

وها هي بعض الأدلة من الكتاب , والسنة , قال تعالى { يا أيُها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُ لكمْ أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا ولا تَعْضُلُوهُنَّ لتَذْهَبوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُموهُنَّ إلاَّ أنْ يأتِيْنَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ و عاشِرُهُنَّ بالمعرُوفِ فإنْ كَرِهْتُموهُنَّ فَعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا ويَجْعَلَ اللهُ فِيْهِ خَيْرًا كَثِيْرًا } (30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت