الصفحة 69 من 234

في مثل هذه الآية , أزال الإسلامُ , عن المرأة آثار الجاهلية وأغلالها: كان أهلُ الجاهلية , إذا مات أحدهم عن زوجته , كان قريبُهُ كأخيه , وابنه وعمه , وغيرهم من القرابة , أحقَ بزوجته من كل أحد , أحبت ذلك أو كرهته , وكما أن الإسلام حرم ذلك , ومنع منه , حرم عَضْلَ المرأة إلا بحق , ثم قال تعالى { وعاشِرُوْهُنَّ بِالْمعْرُوف }

والمعاشرة تشمل أمورًا كثيرةً ومنها الأقوال والأفعال .

وكما يجب على الزوج أن يقوم بحقوق زوجته: يجب على الزوجة أن تقوم بحقوق زوجها , فقد أخبر صلى الله عليه وسلم , بأن زوج المرأة هو جنتها ونارها , أي فتدخل المرأة النار بسبب عدم قيامها بحقوق زوجها وتدخل الجنة بسبب قيامها بحقوق زوجها .

عن أم سلمه , أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما امرأة ماتت وزوجها راضٍ عنها دخلت الجنة ) ). رواة ابن ماجه , والترمذي , وقال: حديث حسن صحيح .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه , قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : (( إذا دعا الرجل امرأتَه إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبانَ عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) ). متفق عليه .

نعم كما تقدم , وكما يأتي , فالإسلام هو الذي عزز المرأة , ورفع من شأنها , وجعلها محترمةً موقرة , لها حقوقها اللائقة بها لا ما يقوله دعاة الإباحية دعاة الشر و الفساد , من الزنادقة , والملاحدة , فإنهم قالوا ويقولون ما معناه المرأة في الإسلام مسلوبة الحرية , والحقوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت