فهرس الكتاب
وهنا سورة في القرآن من طوال السور تسمى: سورة النساء , ذكر الله تعالى كثيرًا من حقوق المرأة في الإسلام , و آيات القرآن التي جاءت في بيان احترام المرأةِ , وفي بيان ما لها من واجباتٍ , وحقوق كثيرة جدًا , وكذا أحاديثُ الرسول (صلى الله عليه وسلم ) . كثيرة وشهيرة في بيان حقوق المرأةِ في الإسلام , وفي الحث على توقيرها , واحترامها . فمن ذلك قوله تعالى { وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه } (31)
وقال تعالى: { وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أن يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ إذا تَرضَوا بَيْنَهُم بِالْمعْرُوف } (32) .
وقال تعالى: { الطَّلاقُ مَرَّتانِ فإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تَسْرِيْحٌ بِإحْسان } (33) .
( الْمرأةُ فِي الْمجتَمَعِ الْمُسْلِم )
( أيتها المسلمة ) ويا أخت كل مسلم , لا تغتري بما يقوله دعاةُ الحرية , والإباحية , دعاةُ التبرج والسفور , فإنهم يدعونَ إلى تدمير المجتمع المسلم , يدعون إلى فساد أخلاقه .
فالإسلامُ هو الذي جعل المرأةَ تتبوأ مكانةً رفيعةً عالية , مكانةً تحفظ للمسلمة إنسانيتَها و كرامَتَها , وتصونَها عن أسباب الشر و الفساد .
الإسلام أثبت للمرأة حقوقها اللائقةِ بها , فشهادتها مقبولة , وأمانها ولو لكافر مقبول , عام فتح مكة , أمُ هَنِيءٍ أمنت رجلًا وأجارته , فقال صلى الله عليه وسلم (( قد أجرنا من أجرت يا أم هنيءٍ وأمنا من أمنت ) ).
والإسلام هو الذي أنصف المرأة , ولم يبخسها شيئًا من حقوقها فجعلها ترث وتملك وتبيع وتشتري , وتتصرف في مالها , وتقرض وتتصدق وتهب , في الوقت الذي مازالت بعضُ دول أوروبا لم تعطها حقوقها الثابتة لها شرعًا .