الصفحة 71 من 234

والإسلام جعل للمرأة الحق أن تُسْتأذَنَ في أمر زواجِها , ولها أن ترفُضَ , ولها أن توافقَ , وجعل الإسلام للمرأة حقوقًا على زوجها , كما جعل للزوج حقوقًا عليها .

قال تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (34) .

والمرأة في ميزان الإسلام العادل , كالرجل , حرم الله عليها المحرمات , وأوجب عليها الواجبات , فرض الله عليها القيامَ بالتكاليف الشرعية , وتَحْمَدُ العاقبةَ إذا استجابت لأمر الله , وأمر رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) , وتُذَمُ وتُعاقَبُ إذا تنكبتِ المنهجَ القويم , والصراطَ المستقيم .

قال تعالى: { مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} (35) .

والمرأة المسلمة كالرجل , في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وفي إقامةِ الصلاةِ , وأداءِ الزكاةِ , وفي طاعة الله ورسوله .

وصدق الله تعالى { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (36)

فالمرأة المؤمنة لها مكانتها في الدنيا بالتوقير والاحترام , ولها مكانتها في الآخرة , بالفوز والنعيم .

قال تعالى { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِيْنَ و الْمُؤْمِناتَ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِيْنَ فِيْها ويُكَفِّرَ عَنْهُم سَيِّآتِهِمْ وكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللّه فَوْزًا عَظِيْمًا } (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت