فهرس الكتاب
المبتدع الذي أشار إلية الصابوني هو الشيخ الألباني هدانا الله وإياه ولاشك ولا ريب إن الألباني اجتهد فأخطأ خطأ فاحشا حيث قال ما معناه لا يجب على المرأة أن تستر وجهها مع وجو د الرجال الأجانب وفي مخالفة لهدى الرسول صلى الله عليه وسلم.
فالرسول عليه الصلاة والسلام في مجتمع نزيه سليم تسوده التقوى والخشية لله تعالى ومع ذلك امتثالا لأمر الله يأمر بالحجاب فكيف بهذا الزمن الذي قل خيره وكثر شره في هذا الزمن الذي شاع فيه التبرج والسفور ووجدت فيه المغريات الفتانة وتفتحت فيه أبواب الشر والفساد .
وفي الشريعة الإسلامية قاعدة الحكم يدور مع العلة . ومن شواهد ذلك قول عائشة لو رأي محمد من النساء ما رأينا لمنعهن المساجد كما منعت بنوا إسرائيل نساءها فالقول بوجوب الحجاب متعين وخاصة في هذا الزمن وقد ورد على الألباني كثير من العلماء ويأتي ذلك إن شاء الله تعالي مع العلم أن جماهير العلماء قالوا بوجوب الحجاب
( وَجهُ الْمرأةِ وجَمِيْعُ بَدَنِها عَوْرِةٌ )
نعم على قول جماهير العلماء وجهُ المرأة وجميع بدنها عورة يجب ستره عن الرجال الأجانب .
قال الشيخ وهبي سليمان بعد كلام سبق وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء وجمهور الأمةُ على انه لا يجوز للنساء الشواب كَشْفُ الوجه والأكف بين الأجانب ويستثنى فيه العجائز لقوله تعالي {وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} والضرورات مستثنات من الجميع بالإجماع أهـ . (49)
وقال محمد الصابوني والأئمة الذين قالوا بأن ( الوجه والكفين ) ليسا بعورة, اشترطوا بألا يكون عليها شيء من الزينة ,وألا يكون هناك فتنه أما ما يضعه النساء في زماننا من الأصباغ والمساحيق على وجوهن وأكفهن بقصد التجمل ويظهرن به أمام الرجال في الطرقات فلا شك في تحريمه عند جميع الأئمة .