فهرس الكتاب
جاء الإسلام والحجاب في كل مكان وجد فيه تقليد سخيف وبقية من بقايا العادات الموروثة لا يدري أهو أثرة فردية أم وقاية اجتماعية بل لا يدري أهو مانع للتبرج وحاجب للفتنة أم هو ضرب من ضروب الفتنة والغواية.
فصنع الإسلام بالحجاب ما صنعه بكل تقليد زال معناه , وتخلفت بقاياه بغير معنى , فأصلح منه ما يفيد ويعقل , ولم يجعله كما كان عنوانًا لاتهام المرأة أو عنوانا لاستحواذ الرجل على ودائعه المخفية , بل جعله أدبًا خُلُقِيًا يستحب من الرجل , ومن المرأة , ولا يفرق فيه بين الواجب على كل منهما إلا لما بين الجنسين من فارق في الزينة واللباس والتصرف بتكاليف المعيشة وشواغلها .
فالمؤمنون مطالبون بأن {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ } (53)
المؤمنات مطالبات بذلك { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (54) أ. هـ المقصود من كلام العقاد
ومنه يتضح أن الحجاب ليس خاصا بشريعة الله التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم مع العلم أن الشريعة التي جاء بها محمد عله والصلاة والسلام نسخت كلما خالفها من الديانات والشرائع .