فهرس الكتاب
وبعد ذلك نسوق ما قاله وهبي سليمان وهو أن الحجاب مستعمل ومتعارف عليه قبل الإسلام بزمن طويل عند العرب وعند غيرهم .
( الْحِجابُ مَفْرُوضٌ فِي جَمِيْعِ الشَّرائِع )
قال وهبي سليمان غاوجي الألباني في كتابة ( المرأة المسلمة ) الفصل الرابع:
( حِجابُ الْمَرأةِ الْمُسْلِمَة )
1-الأصل في لحجاب انه عبادة ووقاية أما انه عبادة فلأمر الإسلام به.
قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}
وأما انه وقاية فلأنه يساعد على غض البصر الذي أمر الله تعالى به ويساعد على قطع أطماع الفسقة الذين في قلوبهم مرض ويبعد المرآة. عن مخالطة الرجال ومداخلتهم كما انه يساعد على ستر العورات التي تثير في النفوس كوامن الشهوات .
2-الأصل أن الشرائع جميعها فرضت حجاب المرأة عن الرجال وقد بقيت لها في كتبها بقية تشير إلى ذلك (55) ومن الدليل البين لباس الراهبات ودخول المرأة الكنيسة وقد غطت رأسها بساتر.
فالتبرج ليس تحررا من شريعة الإسلام وحسب إنه تحلل عن دين الله تعالى: من ملة إبراهيم وموسى وعيس عليهما السلام فلينظر العاقل الفرق بين التحرر والتحلل وليعلم أن المرء غدا يكون مع من أحب في الدنيا . (2(56)
ثم قال وهبي سليمان في موضع أخر: تصنيف الشرائع بين لازم والزم ليس الى البشر ولكن إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.