فهرس الكتاب
ومن استثناه الله تعالى في الآية . فما ظهر من الزينة هو الثياب الظاهرة فهذا لا جناح عليها في إبدائها إذا لم يكن في ذلك محذور آخر فإن هذه لا بد من إبدائها وهذا قول ابن مسعود وغيره وهو المشهور عن احمد .
ثم قال في ص18: وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل بصفية قال أصحابة: إن أرخي عليها الحجاب فهي من أمهات المؤمنين وان لم يضرب عليها الحجاب فهي مما ملكت يمينه فضرب عليها الحجاب.
وإنما ضرب الحجاب على النساء لئلا تري وجوهن وأيديهن والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء كما كانت سنه المؤمنين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه أن الحرة تحتجب والأمة تبرز ثم قال في ص19 وكذلك الأمة إذا كان يخاف بها الفتنة كان عليها أن ترخي من جلبابها وتحتجب ا.هـ وما ذكره شيخ الإسلام هنا مذكور في مجموع الفتاوى المجلد الخامس عشر . ص371 .372و373 الطبعة الأولى عام 1382 هـ وكما هو معروف المجموع هو للشيخ ابن تيمية.
( الرَّابعُ )
( قَوْلُ ابْنِ حَجَر الْعَسْقَلانِي )
قال البخاري: باب { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}
وقال أحمد بن شبيب: حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما انزل الله { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن فأختمرن بها .
قال ابن حجر في فتح الباري شرح البخاري قوله ( مروطهن)
جمع مرط وهو الإزار وفي الرواية الثانية أزرهن وزاد شققنها من قبل الحواشي قوله ( فاختمرنا بها ) أي غطي وجوهن وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر .
قال الفراء كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها فأمرن بالإستتار أ.هـ