فهرس الكتاب
فابن حجر صرح بأن المراد في الاختمار هو تغطية الوجه وهذا الحديث من الأدلة الدالة على أن الحجاب ليس خاصا بأمهات المؤمنين بل واجب على كل مسلمة أن تتستر وتحتشم وتحتجب طاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
(الخامِسُ )
( قَوْلُ ابْنِ رَسْلانَ وقَوْلُ خَلِيْلِ أحْمَدَ)
عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب لرقائق فأعرض عنها وقال ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذه وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه ) . رواه أبو داود وقال هذا مرسل خالد بن دريك لم يسمع عن عائشة وأيضا في إسناده سعد بن بشير تكلم فيه غير واحد .
فالحديث ضعيف لا تقوم به حجة وعلى تقدير صحته قال احمد حامد الفقي في حاشية المنتقي من أخبار المصطفي المجلد الثاني ص501 الطبعة الأولى 1351 هـ
قال لابن رسلان والحديث مقيد بالحاجة إلى رؤية الوجه والكفين كالخطبة ونحوها ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لاسيما عند كثرة الفساق أهـ .
ثم قال محمد حامد: فلعل الناس يثوبون إلى رشدهم ويذوقوا طعم الغيرة على نسائم وبناتهم أن كانوا مسلمين
وقال الشيخ خليل احمد السهاري نفوري في بذل المجهود في حل أبي داود مجلد 8 جزء16 ص431 ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء ان يخرجن سافرات الوجوه لاسيما عند كثرة الفساد وظهور. اهـ
( الْقَوْلُ السَّادِسُ )
أشرنا فيما تقدم أن جماهير العلماء قالوا بوجوب الحجاب والتستر سدا لذريعة الفتنه والفساد ومن القائلين بذلك الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز غفر الله لنا وله ولجميع المسلمين فقد قال: على قوله تعالى { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ }