فهرس الكتاب
والآية { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ } الأحزاب: 95 فهي نزلت خاصة في ستر الوجه و ( الجلابيب ) جمع جلباب وهو الثوب الواسع أو الخمار أو الرداء و ( يدنين ) أي يرخين جانبا فمعنى الآية بالحرف أن يرخين جانبا من خمرهن أو ثيابهن على أنفسهن وهذا هو المفهوم من ضرب الخمار على الوجه.
والمقصود به ستر الوجه وإخفاؤه سواء كان بضرب الخمار أو بلبس النقاب أو بطريقة أخرى غيره وقد ذكرت الآية من مصالحة أن المسلمات إذا خرجن من بيوتهن متسترات على هذا النحو علم أهل الريبة أنهن شريفات لا إماء ولا متبذلات فلم يتعرض لهن منهم احد .
وجميع المفسرين ذهبوا هذا المذهب في تفسير هذه إلية فيروي عن ابن عباس رضي الله عنه قوله أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة ان يغطين وجوهن من فوق بالجلابيب اهـ. .
ثم قال أبو الأعلى المودودي ذكر كثيرا من الأدلة وكثيرا من أقوال العلماء التي يتضح منها وجوب الحجاب وتحريم السفور .
ومصلحة الدين والدنيا والفرد والمجتمع والراعي والرعية والزعيم والمزعوم مصلحة الجميع تقتضي وجوب الحجاب وتحريم التبرج والسفور حتى لا ينهار المجتمع ويسقط في حمئة الرذيلة وبعد ذلك العاقبة وخيمة والعذاب اليم .
ومن غير شك أن التبرج والسفور يدي إلى فساد العوائل وخراب البيوت وإذا حصل ذلك فقل على الحياة العفاء وعلى الإسلام والمسلمين السلام
وقال أبو الأعلى المودودي ومما أمر الله به وأوجبه في أهداف العقيدة وصميم الشريعة ( الحجاب ) وهو تستر المرأة ولزومها بيتها حسا ومعنى ولا تبدي من جسدها وصوتها شيئا حتى ظفرها لغير محارمها . (63)
( الثَّامِنُ )
ومن الذين صرحوا بوجوب الحجاب ابو بكر جابر الجزائري فانه قال في رسالة اسماها ( فضل الخطاب في المرأة والحجاب ) قال في ص34: