الانتماء) في لفظة (الانتماء) ثلاثة حروف أصلية هي: النون، والميم، والألف المنقلبة عن ياء (نمَى يَنْمِي) أو عن واو (نَمَا- ينمو) [1] ، فمن الأول قول عبيد بن الأبرص [2] :
وخيلٍ كَأسْرابِ القَطَا قد وَزَعْتُها ... بِخَيْفَانَةٍ تَنْمِي بِسَاقٍ وَعُرْقوبِ
ومن الثاني قول كعب بن مالك [3] :
أنا ابنُ مباري الرّيحِ عمرو بنِ عامرٍ ... نَمَوْتُ إلى قَحْطَانَ في سَالفِ الدهْرِ
وهذا يعني أن لفظة (الانتماء) مؤسّسة على جذرين، وأنها ثنائية الأصل. والنظر في جذري (الانتماء) يُوقف على دلالة أصيلة في ظاهرة الانتماء، وهي التقارب والتعدّد في إطار الوحدة، فالانتماء وحدةٌ تَضُمّ مالا يقلّ عن شخصين متقاربين في الصفات المكوّنة لكلّ منهما.
(1) -انظر ابن منظور، بلا، لسان العرب، دار صادر، بيروت: (نَمي) . وفيه: (( نَمَى ينمي نَمْيا ونُمِيًّا، ونَمَاءً، زاد وكثر، وربما قالوا: ينمو نُمُوًّا... وأما يعقوب فقال: ينمي وينمو، فسَوّى بينهما) ، والجوهري، 1377هـ، الصحاح، تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار الكتاب العربي، مصر: (نمى) . وفيه: (حكى أبو عبيدة نما يَنْمو ويَنْمي) ، والفيروز آبادي، 1952م، القاموس المحيط، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر (نما) . وفيه: (نَمَا... كَنَمَى) .
(2) -عبيد بن الأبرص الأسدي، 1957، ديوان عبيد بن الأبرص، تحقيق وشرح دكتور حسين نصار، مطبعة البابي الحلبي، مصر، ص26. ووزعتها: كففتها. وخيفانة: سريعة. وتنمي: ترتفع.
(3) -كعب بن مالك الأنصاري، 1966م، ديوان كعب بن مالك الأنصاري، دراسة وتحقيق سامي مكي العاني، مكتبة النهضة، بغداد، ص215.