فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 612

والانتماء إلى الأسرة هو نقطة الارتكاز والانطلاق في بناء الانتماء، فكلّ إنسان ينتمي إلى أسرة، تنجب في الغالب أفرادًا يبنون أسرًا جديدة، والأسر الجديدة ذات الأصل الواحد، والظروف والأهداف المشتركة- تؤلّف مجتمعة أسرة كبيرة، أو عشيرة، يقودها امتدادُها الأفقي بالتوالد، وتاريخها ومصيرها المشتركان إلى طور القبيلة المؤلفة من عدة عشائر، ترجع إلى أصل واحد، وتشترك في اللغة والمنازل، وتتملّك بالجدل الخاص بين أفرادها داخل القبيلة، وبالجدل الخاص بين أفرادها وغيرهم، وبالجدل الخاص بين أفرادها والطبيعة التي يعيشون فيها، عاداتٍ وعقائدَ وأفكارًا توحّدُ أبناءها، وتمنحهم تكوينًا نفسيًا مشتركًا، يشعرهم بالتمايز بالانتماء إلى قبيلتهم. وهو انتماء مضاف إلى انتماءاتهم السابقة إلى أسرهم وعشائرهم، انتماءٌ يشمل هذه الانتماءات ولا يلغيها، بل يغنيها بمكتسبات تطوّر أولئك الأفراد، أفراد القبيلة، وتضعف القيود التي تمنع تحرّرهم، وانطلاقهم نحو حياة أفضل. [1] .

(1) -انظر سيف الدولة، عصمت، 1979م، نظرية الثورة العربية، دار المسيرة، بيروت 2/83. وفيه"التكوين القبلي للمجتمعات حصيلة نمو وإضافة تحققت خلال حّل مشكلات الطور الذي سبقه، فهو أكثر منه تقدّمًا ، وأكثر منه شمولًا، فيتضمنه، ولا يلغيه، ولكن يضيف إليه ما يحدّده كما يحدّد الكلّ الجزء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت