ـ أولا ليس بالقرب من بيتنا منحدر مثلك ... ثم إن سيارتي تعطلت في منتصف الطريق .. ربما قد خدمك الحظ بوجود منحدر بجانب بيتكم ( قلتها بابتسامة لا تخلو من الألم ) .
ـ هذا المدير الله يهديه ...لايقدّر الظروف في مثل هذا اليوم ... لأن سيارته جديدة ...وأنت أيضًا الحق عليك .. وتستاهل أكثر .
ـ ماذا تقصد ؟
ـ أقصد .... الله يهديك ... لو اتصلت عليّ وأخبرتني ..كان الموضوع مشى طبيعي من غير مايدري المدير. وكنت وقّعت عنك قبل ما ترفع أوراق الدوام ويراها المدير .
ـ كل إنسان قد يتعرض لمثل هذه الظروف.
ـ لاعليك فالأوراق سوف تعود اليّ ..
ـ أنا لم أحمل همّا لذلك لأن الموضوع سار غصبًا عني ولم أتعمده.
ـ أبدًا وأعتبر هذا الموضوع مسئوليتي أنا .... إننا إخوة ونحن زملاء لكنني للأسف أشعر أنك لاتثق بي .. إن حظي سيئ معك ..رغم أنني دائمًا أقف إلى جانبك .
(وعرفت عندئذ أن له حاجة ... وأن كل الموضوع كان مقدمة لطلب فلوس ..لكنني لن أعطيه ريالًا واحدًا ) هكذا عزمت .
ـ كيف حكمت بذلك ....
ـ هذا أكبر دليل .... إنني أعرض عليك خدماتي وأنت تبدي لي اللامبالاة .. وكأنك لاتعرفني ..
ــ ( مشكلتي أنني أعرفك جيدًا ) قلتها بيني وبين نفسي ...ياأخي مشكور وما قصرت وأنا آسف إذا فهمت مني غير ذلك .
ـ ... (ساد صمت في الغرفة قليلا ... ثم همّ بالإنصراف ) ... أقول لك
لقد تأخرت في تسديد قسط لشركة تايوتا وكل يوم والمعقب عندي ... إذا تقدر تدبر لي القسط .
ـ ( ضحكت عندئذ .. وعرفت إن هذا الموال لابد أنه مقدمة لهذا الطلب ) .. أنت تعرف أن مرتبي أعطيه أبي من اليوم الذي استلمه فيه ..
ـ لا ...لا ( وبنفس الابتسامة التي لا أنكرها ) .. أنا لا أقصد راتبك .
ـ من أين إذا ( وأنا أدرك ماعناه من الوهلة الأولى) ؟
ـ من الصندوق وأنا اكتب لك سندَا بذلك .
ـ لكنك تعلم أن السند لا يغني عني من الله شيئا إذا حضر مفتش أو حصل أي مشكلة لاسمح الله .