فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 74

ـ أولا ليس بالقرب من بيتنا منحدر مثلك ... ثم إن سيارتي تعطلت في منتصف الطريق .. ربما قد خدمك الحظ بوجود منحدر بجانب بيتكم ( قلتها بابتسامة لا تخلو من الألم ) .

ـ هذا المدير الله يهديه ...لايقدّر الظروف في مثل هذا اليوم ... لأن سيارته جديدة ...وأنت أيضًا الحق عليك .. وتستاهل أكثر .

ـ ماذا تقصد ؟

ـ أقصد .... الله يهديك ... لو اتصلت عليّ وأخبرتني ..كان الموضوع مشى طبيعي من غير مايدري المدير. وكنت وقّعت عنك قبل ما ترفع أوراق الدوام ويراها المدير .

ـ كل إنسان قد يتعرض لمثل هذه الظروف.

ـ لاعليك فالأوراق سوف تعود اليّ ..

ـ أنا لم أحمل همّا لذلك لأن الموضوع سار غصبًا عني ولم أتعمده.

ـ أبدًا وأعتبر هذا الموضوع مسئوليتي أنا .... إننا إخوة ونحن زملاء لكنني للأسف أشعر أنك لاتثق بي .. إن حظي سيئ معك ..رغم أنني دائمًا أقف إلى جانبك .

(وعرفت عندئذ أن له حاجة ... وأن كل الموضوع كان مقدمة لطلب فلوس ..لكنني لن أعطيه ريالًا واحدًا ) هكذا عزمت .

ـ كيف حكمت بذلك ....

ـ هذا أكبر دليل .... إنني أعرض عليك خدماتي وأنت تبدي لي اللامبالاة .. وكأنك لاتعرفني ..

ــ ( مشكلتي أنني أعرفك جيدًا ) قلتها بيني وبين نفسي ...ياأخي مشكور وما قصرت وأنا آسف إذا فهمت مني غير ذلك .

ـ ... (ساد صمت في الغرفة قليلا ... ثم همّ بالإنصراف ) ... أقول لك

لقد تأخرت في تسديد قسط لشركة تايوتا وكل يوم والمعقب عندي ... إذا تقدر تدبر لي القسط .

ـ ( ضحكت عندئذ .. وعرفت إن هذا الموال لابد أنه مقدمة لهذا الطلب ) .. أنت تعرف أن مرتبي أعطيه أبي من اليوم الذي استلمه فيه ..

ـ لا ...لا ( وبنفس الابتسامة التي لا أنكرها ) .. أنا لا أقصد راتبك .

ـ من أين إذا ( وأنا أدرك ماعناه من الوهلة الأولى) ؟

ـ من الصندوق وأنا اكتب لك سندَا بذلك .

ـ لكنك تعلم أن السند لا يغني عني من الله شيئا إذا حضر مفتش أو حصل أي مشكلة لاسمح الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت