-شكرا..أنا اسمي راويه.
-عفوا...
صوتها جميل جدا الله من أجل ذلك كانت تغني في الحفلات وبعد فترة ليست بالطويلة دق التلفون مرة أخرى.
-أنا راويه .عندي حفلة يوم الخميس.
-في أي ساعة ستذهبين ؟
-الذهاب الساعة العاشرة والعودة سوف أخبرك في حينه.
-وأنا جاهز إن شاء الله.
من أجل تلك الحفلة كنت استقطع الوقت الذي أحسه طويلا لكي يحين الموعد وجلست انتظرها في السيارة أكثر من نصف ساعة
فأتت وركبت مع خادمتها في المقعد الخلفي وسرت بهما إلى قاعة الحفلة وقالت إن موعد انتهاء الحفلة الساعة الثالثة صباحا .
عادت من الحفلة وكل شي في السيارة في هدوء تام ولم يتكلم أي منا بكلمة واحدة ....إلا عطرها فقد كان وحده هو الذي يصرخ بين مراتب السيارة ويقول شعرا ونثرا وأحاديث تعجز عن تبليغها السنة الخطباء .
وفي صباح اليوم التالي وعندما ركب أبو جميل مع ابنته السيارة
-ايش هاذي الريحة ياواد .
-كانت البنت اللي قلت لي عليها التي تغني في الأفراح في حفلة البارحة وهذا عطرها .
-والله عطرها طيب.
توالت طلبات الحفلات ومشاوير السوق لراويه حتى أنه لايكاد يمضي يومًا واحدًا دون أن أذهب معها .... تارةً الى السوق ... وتارة إلى المستوصف وأخرى في زيارات عائلية حتى تعلقت بها وأصبحت أتوحى صوتها كلما رن جرس الجوال . .. كانت تأتي دائما مع خادمتها أو مع تلك الطفلة التي كنت أحسبها ابنتها .
كنت أتمنى أن أقدر أن أفرش السيارة وردًا عندما تقبل على السيارة ويكاد قلبي يتبعها عندما تنزل منها حتى غدت شغلي الشاغل ... لكنني فوق ذلك كنت في أعلى درجات الأدب بل كنت أخجل أن أتطلع إلى وجهها أوحتى أنظر اليها من خلال مرآة السيارة ...